عـاجـل: الخارجية اليمنية: نرفض استمرار تقديم الدعم الإماراتي لقوات المجلس الانتقالي ونجدد المطالبة بإيقافه فورا

نيويورك تايمز: تدفق اللاجئين اختبار للقيم الأوروبية

الشرطة تعتقل لاجئين بمحطة قطار قرب بلدة بيسك في هنغاريا أواخر 2015 (رويترز)
الشرطة تعتقل لاجئين بمحطة قطار قرب بلدة بيسك في هنغاريا أواخر 2015 (رويترز)
أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى المعاناة  المتواصلة للاجئين الذي يفرون إلى أوروبا من الحروب وما يتعرضون له من مظاهر العنف والاضطهاد في مناطق بالشرق الأوسط، وقالت إن تدفق اللاجئين إلى أوروبا يشكل اختبارا للقيم الغربية.

وقالت بافتتاحيتها إنه عندما توصل الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى إبرام اتفاق لتخفيض مستوى تدفق اللاجئين لأوروبا عبر اليونان، فإن الأولوية الأوروبية كانت للدفاع عن الحدود وليس معالجة أزمة إنسانية.

وأضافت أن هذه الأولوية الأوروبية لا تزال باقية، فهذه أوروبا تحول انتباهها لتمنع تدفق اللاجئين من ليبيا إلى إيطاليا هذه المرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من 180 ألف لاجئ عبروا البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى إيطاليا العام الماضي، وأن أكثر من خمسة آلاف منهم قضوا نحبهم أثناء هذه الرحلات الخطيرة التي يجازفون بها مجبرين.

أعضاء المجلس الأوروبي التقوا في مالطا باجتماع غير رسمي لبحث أزمة اللاجئين (الأوروبية)

اجتماع مالطا
وأضافت الصحيفة أن المجلس الأوروبي اجتمع في مالطا الجمعة الماضية لبحث أجندة ملحة تتمثل في ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أعداد كبيرة من اللاجئين من الانطلاق من ليبيا إلى إيطاليا حالما يتحسن الطقس ربيع العام الجاري.

وأشارت إلى أنه يخشى أن يتعرض الآلاف منهم للغرق وهم يتكدسون في قوارب المهربين المتهالكة، بالإضافة إلى أن أي موجة أخرى من اللاجئين من شأنها أن تشكل عبئا على إيطاليا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي التي بدأت تشهد مشاعر معادية للاجئين بشكل متزايد.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يساعد في إنقاذ اللاجئين والمهاجرين في البحار وفي تدريب خفر السواحل الليبيين على هذه المهمة، ولكن الأولوية لدى أوروبا تبقى في التأكيد على ضمان رقابة فعالة على الحدود الخارجية، وذلك من أجل منع التدفقات غير المشروعة من اللاجئين إلى بلدان القارة.

آلاف اللاجئين يتعرضون للخطر وهم يتكدسون في قوارب المهربين المتهالكة (الأوروبية)

تقطع السبل
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات الأوروبية من شأنها أن تقطع السبل باللاجئين في ليبيا، وبالتالي تعرضهم للاستغلال والاغتصاب والضرب والتعذيب في معسكرات مكتظة، وذلك في ظل الظروف التي تعانيها البلاد.

وأوضحت الصحيفة أنه لا يمكن للاتحاد الأوروبي اعتبار ليبيا بلدا ثالثا آمنا بالنسبة لتجميع اللاجئين.

ونسبت إلى المديرة المساعدة لأوروبا وآسيا الوسطى بمنظمة هيومن رايتس ووتش جوديث ساندرلاند القول إنه إذا أقدم حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو الاتحاد الأوروبي على إعادة اللاجئين إلى ليبيا، فإنهما يكونان قد انتهكا القانون الدولي واللياقة الإنسانية وخانا القيم التي نشأ عليها الاتحاد من الأصل.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات أشارا قبيل الاجتماع إلى تصاعد موجة الكراهية في أوروبا ضد اللاجئين،  وأنهما حذرا من أن القيم الأوروبية الرئيسية في خطر.

وقالت إن الجواب على معضلة اللاجئين يتمثل في فتح قنوات شرعية لهم لدخول أوروبا، والتأكد من أن كل دولة أوروبية استقبلت حصتها من اللاجئين الجدد بحيث لا تغص بهم إيطاليا وحدها.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة