كاتب: ترمب يستعد لمواجهة حاسمة مع إيران

كومبو يجمع بين ترمب (يمين) وآية الله خامنئي (الجزيرة)
كومبو يجمع بين ترمب (يمين) وآية الله خامنئي (الجزيرة)

ذكر مقال بصحيفة غارديان البريطانية اليوم أن فرض واشنطن عقوبات جديدة ضد إيران يثير المخاوف من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لمواجهة حاسمة معها لا تتضمن عملا عسكريا مباشرا ضدها، بل تعتمد على تقليص نفوذ إيران في المنطقة.

واستبعد المقال الذي كتبه سايمون تيسدال أن يكون ترمب مقدما على عمل أميركي فردي ضد إيران لإلغاء الاتفاق النووي معها أو الالتفاف عليه.

ورجّح الكاتب أن يكون هدف ترمب من تصعيده مع طهران هو تكثيف الجهود الأميركية لوصم إيران بأنها زعيمة الإرهاب وراعيه العالمي، ومن ثم تقليص نفوذها بالشرق الأوسط.

وأوضح تيسدال أن ميدان القتال مع إيران يشمل العراق وسوريا وأفغانستان والبحرين ولبنان واليمن حيث تقوم طهران بحروب بالوكالة ضد السعودية، وستتضمن الحملة ضدها المزيد من العقوبات المصرفية والمالية الشاملة، وزيادة مبيعات السلاح والدعم العسكري العلني للحلفاء الإقليميين، وتعزيز الوجود العسكري البحري الأميركي بالخليج أو المزيد من العمليات السرية للقوات الخاصة مثل تلك العملية "الكارثية" التي نُفذت مؤخرا باليمن، بالإضافة لاحتمال جعل الحظر على سفر الإيرانيين دائما.

العلاقة ببوتين
وزاد الكاتب بأن ترمب ستكون لديه ورقة أخرى إذا نجح في تحسين علاقاته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأقنعه بوقف مبيعات الصواريخ الروسية لإيران، ووقف التعاون النووي والدبلوماسي معها أيضا.

وقال أيضا إن إدارة ترمب تعلم جيّدا أن أي محاولة لإلغاء الاتفاق النووي ستُواجه بمعارضة شديدة من الموقعين الآخرين على الاتفاق، ومن المحتمل أن تستبدل واشنطن ذلك بتقوية الاتفاق بإدخال عمليات تفتيش أشد وتوسيع قيوده.

وأشار تيسدال أيضا إلى لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بترمب يوم الـ15 الشهر الجاري بواشنطن، وتوقع أن يؤيد نتنياهو موقفا أشد ضد إيران مستشهدا بمواقف سابقة له بشأن الاتفاق النووي وتدخل طهران في سوريا، وتهريبها السلاح إلى لبنان وحزب الله اللبناني، ومساندتها لـ حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأشار إلى أن عداء ترمب مع إيران لم يتوقف منذ أن صرح بذلك في حملته الانتخابية، لافتا الانتباه إلى شمول حظر السفر لأميركا المواطنين الإيرانيين، والعقوبات الاقتصادية الجديدة، وتصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فلين الغاضبة حول إطلاق طهران صاروخا جديدا والتي قال فيها إن زمن التغافل عن أعمال إيران العدائية ضد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي قد مضى.

المصدر : غارديان