مساجد بريطانيا تكذب مزاعم ترمب عن الإسلام

رجال يصلون وزوار غير مسلمين في جولة بمناسبة يوم زيارة المسجد بمسجد برمنغهام المركزي في فبراير/شباط من العام الماضي (رويترز)
رجال يصلون وزوار غير مسلمين في جولة بمناسبة يوم زيارة المسجد بمسجد برمنغهام المركزي في فبراير/شباط من العام الماضي (رويترز)

فند مقال نشرته ديلي تلغراف البريطانية اليوم ما يزعمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن الإسلام لا يتلاءم مع الغرب، وأشار المقال إلى أن مساجد بريطانيا تقول خلاف ذلك.

وكتب الأمين العام لمجلس المسلمين ببريطانيا هارون خان أن أكثر من 150 مسجدا ببريطانيا ستشارك غدا الأحد في "يوم زيارة المسجد لغير المسلمين" على نطاق المملكة للعام الثالث على التوالي، حيث تستقبل المساجد جيرانها لشرب الشاي وتحصل على فرصة لبناء الجسور والتحدث عن عقيدتها بعيدا عن العناوين والشعارات السلبية.

وأوضح خان أنه وعلى نقيض حظر ترمب للهجرة، فإن يوم المسجد ببريطانيا لا يميّز على أساس الدين بين من يدعوهم لزيارته، فكل الناس من جميع الأعمار ومن كل الديانات وحتى غير المتدينين سيكونون محل ترحيب بالمسجد.

أعداد كبيرة
وقال إنهم في العامين الماضيين اندهشوا من العدد الكبير للبريطانيين الذين لبوا الدعوة وقطعوا عشرات الأميال لزيارة المسجد في أبردين وبريستول عقب سماعهم لها بالإذاعة، بينما ذكرت المساجد التي لم تشملها الدعوة بمناطق كمبريدج وولفرهامبتون أن الجيران جاؤوا وقرعوا أبواب المساجد ليسألوا إن كان بإمكانهم الدخول.

ويستمر خان موضحا أن أول مسجد ببريطانيا بناه الإنجليزي عبد الله كويليام في ليفربول عام 1887، ولم يقصره على الصلاة، بل كان نشطا في خدمة مجتمعاته المحلية بغض النظر عن خلفياتها الدينية، ليؤكد أن مساجد بريطانيا تقتفي حاليا أثر تلك التقاليد الحميدة بخدمة مجتمعاتها، وتقديم الطعام للأسر الفقيرة وللمشردين، ونظافة الطرقات المجاورة، وجمع التبرعات لمساعدة غير القادرين على العلاج.

وقال إنه وفي هذه الأجواء المسمومة والمشحونة بالخوف وعدم الثقة، من المفهوم أن يكون المسلمون بالغرب مهتمين ببقائهم، لكن ذلك يعني أنهم قد رضخوا لضغوط المتعصبين. ودعا الجميع إلى تذكر أن أفضل الأعمال التي يجب على المسلمين القيام بها هي الانفتاح على الغير والترحيب بهم.

المصدر : ديلي تلغراف