حماس وإسرائيل.. أيهما يفاجئ الآخر بالحرب القادمة؟

الأنفاق التي تبنيها حركة حماس ستشكل عنوانا لأي حرب قادمة في غزة (رويترز)
الأنفاق التي تبنيها حركة حماس ستشكل عنوانا لأي حرب قادمة في غزة (رويترز)

قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية يوني بن مناحيم إن السؤال الذي يشغل المراقبين في إسرائيل في حال وقوع حرب جديدة على غزة، سيكون بشأن من سيتمكن من مفاجأة الطرف الآخر هل هي إسرائيل أم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)؟

وأضاف بن مناحيم في مقال له على موقع المعهد الأورشليمي لشؤون الدولة إن الصراع بشأن الأنفاق التي تبنيها حركة حماس سيشكل عنوانا لأي حرب قادمة في غزة.

وتساءل هل ستتمكن إسرائيل من تدمير شبكة أنفاق حماس قبل أن تنتهي الحركة من تجهيزها للاستخدام الفعال، أم أن الحركة ستنجح بإرسال مقاتليها عبر الأنفاق لضرب أهداف إسرائيلية؟

وقال إن حماس كحركة مسلحة لم تتنازل لحظة واحدة عن إستراتيجيتها بالقضاء على إسرائيل، مضيفا أنه رغم أن ميزان القوى ليس في صالح الحركة، لكنها تعمل بصورة دورية على تحسين قدراتها العسكرية، وترفع من مستوى جاهزيتها استعدادا للمعركة القادمة، وتهدف من هذه المعركة لتوجيه ضربات مؤلمة لإسرائيل بواسطة وسائل عدة.

ورجح أن يكون من وسائل حماس في الحرب القادمة إطلاق قذائف صاروخية متفاوتة المدى، وأنفاق هجومية وتفخيخ طائرات مسيرة، وإرسال قوات كوماندوز بحرية نحو أهداف إسرائيلية داخلية، وصولا إلى استخدام الحرب الإلكترونية واختراق حواسيب وهواتف الجنود الإسرائيليين.

وقال بن مناحيم إن حماس اليوم لديها ترسانة تسليحية مكونة من آلاف القذائف الصاروخية وعشرات الأنفاق الهجومية، المعدة لتسلل مسلحين إلى منطقة غلاف غزة، لقتل واختطاف جنود ومستوطنين إسرائيليين.

وأشار إلى أن ذلك يوضح أن الجناح العسكري لحماس يسابق الزمن، ويعمل على مدار الساعة لإنتاج مزيد من الصواريخ وحفر الأنفاق.

من جهته، قال الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة يديعوت أحرونوت يوآف زيتون إن فرقة غزة التابعة لقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي أجرت تدريبها العسكري السنوي الأكبر، بمشاركة مئات من جنود وضباط الاحتياط.

وأوضح أن التدريب استمر خمسة أيام، وحاول تخيل السيناريوهات الأكثر تطرفا، من بينها اقتحام عدد من الخلايا المكونة من عشرات المسلحين إلى التجمعات الاستيطانية في غلاف غزة، سواء من الجو عبر المظلات، أو البحر عبر كوماندوز خاص بحماس، أو من تحت الأرض عبر الأنفاق الهجومية.

كما تدربت القوات الإسرائيلية على مواجهة قذائف هاون وصواريخ يتم إطلاقها دون توقف باتجاه غلاف غزة، إضافة لمدينتي سديروت وعسقلان، كما تخطط لذلك حماس مع بداية اندلاع الحرب القادمة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية