أوروبا تغري اللاجئين ماليا للعودة لبلدانهم أو التوجه لغيرها

Some of the 220 refugees detained by the Libyan navy some 60 kilometers north of the capital, wait at the naval dock yard in Tripoli, Libya, 05 October 2015. According to reports Libyan naval forces have once again detained refugees attempting the dangerous Mediterranean crossing to Europe, as EU members continue to meet to formulate a solution to the some 500'000 refugees arriving so far in 2015 alone.
لاجئون محتجزون بطرابلس الغرب في أكتوبر/تشرين الأول 2015 (الأوروبية)

نشرت صحف بريطانية أن دول الاتحاد الأوروبي تحاول تخفيف ضغط اللاجئين عليها بمنح مالية لهم لتشجيعهم على العودة لبلدانهم أو بلدان أخرى غير أوروبا، والاتفاق مع دول شمال أفريقيا على منعهم من التوجه لأوروبا.

وأوردت صحيفة إندبندنت أن بريطانيا خصصت ميزانية تبلغ ثلاثين مليون جنيه إسترليني لتوفير إمدادات منقذة للحياة للاجئين الذين وصلوا لشرق أوروبا، وحثهم على التفكير في الذهاب إلى آسيا أو أميركا اللاتينية.

أعلنت ذلك رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في قمة الاتحاد الأوروبي بـ مالطا، قائلة إن هذه الميزانية تهدف لمساعدة اللاجئين في مواجهة البرد القارس بأوروبا الشرقية واليونان، وتتضمن ملابس للتدفئة وملاجئ ورعاية طبية، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية بدول غير أوروبية تكون راغبة في استيعاب لاجئين كانوا يأملون في الاستقرار بأوروبا.

العودة لبلدانهم
وأوضحت ماي أن برنامج المساعدات سيساعد اللاجئين الموجودين في اليونان ودول البلقان وليبيا ومصر وتونس والمغرب والجزائر والسودان للعودة إلى بلدانهم بدلا من المخاطرة بحياتهم والاستمرار في رحلات ربما تكون قاتلة إلى أوروبا.

كذلك نشرت نفس الصحيفة تقريرا ذكرت فيه أن ألمانيا عرضت مبلغ أربعين مليون يورو لبرنامج يشجع طالبي اللجوء داخلها -ممن تكون فرص الموافقة على طلباتهم ضعيفة- للعودة لبلدانهم.

وسيحصل هؤلاء اللاجئون على 1200 يورو لكل فرد لمغادرة ألمانيا، والتنازل عن طلبات لجوئهم بعد رفضها. وقال وزير الداخلية الألماني توماس ميزيير إن هذه المنح ستُتاح للاجئين المعدمين من كل من سوريا وأفغانستان وإريتريا والعراق ونيجيريا.

وتسعى ألمانيا بعرضها هذا البرنامج في الوقت الذي يحاول فيه موظفو الهجرة لديها التعامل مع أربعة ألف من طلبات اللجوء المتراكمة منذ 2015.

انتقادات منظمات الحقوق
وفي صحيفة تايمز، ورد أن صفقة أبرمها الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى بريطانيا مع ليبيا تكلف مئتي مليون يورو تحصل بموجبها الأخيرة على أموال نقدية وقوارب لتدريب خفر السواحل، قد تعرضت لانتقادات من قبل خبراء قالوا إن مسؤولا ليبيا كبيرا بقوات خفر السواحل منخرط في تجارة تهريب البشر إلى أوروبا.

وكان رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك قال إن الوقت قد حان لإغلاق الطريق البحري من ليبيا إلى إيطاليا.

وأعرب الخبير في شؤون ليبيا بالمركز الدولي للدراسات الإستراتيجية في روما عن مخاوفه من أن تنتهي هذه المساعدات لليبيا إلى أيدي المهربين أنفسهم، وزعم غابرييلي أياكوفينو أن مدير خفر السواحل بمدينة الزاوية غرب طرابلس عبد الرحمن ميلاد من الشخصيات الرئيسية في حلقة التهريب المتمركزة بالمنطقة، وأن من المرجح أن لديه علاقات بالمسلحين في طرابلس المتعاونين مع المهربين الذين يأتون باللاجئين من جنوب الصحراء.

وانتقدت منظمات حقوق الإنسان البرامج الأوروبية لتمويل معسكرات احتجاز اللاجئين في ليبيا، قائلة إنه من غير الأخلاقي احتجاز اللاجئين بهذا البلد الذي تمزقه الحرب حيث يُجبرون على العمل القسري ويتعرضون للتعذيب والاغتصاب.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني ونظيره الليبي فائز السراج قد اتفقا على بقاء اللاجئين بالمعسكرات بليبيا حتى ترحيلهم أو أن يعودوا طواعية لبلدانهم الأصلية.          

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

A migrant receives help when disembarking from the SOS Mediterranee ship Aquarius at the Italian island of Lampedusa in this handout received April 18, 2016. SOS Mediterranee/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. EDITORIAL USE ONLY. NO RESALES. NO ARCHIVE. REUTERS IS UNABLE TO INDEPENDENTLY VERIFY THIS IMAGE.

حذرت منظمة “أس.أو.أس المتوسط” من تواصل وصول اللاجئين عبر البحر إلى أوروبا رغم قسوة الشتاء، وذلك بالرغم من إعلان المنظمة الدولية للهجرة عن انخفاض عدد اللاجئين عبر البحر العام المنصرم.

Published On 7/1/2017
People walk beside the frozen Danube River in the city of Belgrade, Serbia, 09 January 2017. Cold weather and snow caused traffic problems. Meteorologists predict the cold front reaching up to minus 20 Celsius next week in Serbia with up to minus 25 in the mountain regions.

تسببت موجة صقيع تجتاح أوروبا منذ الأسبوع الماضي في وفاة ما لا يقل عن أربعين شخصا معظمهم في بولندا، وسط مخاوف على مصير آلاف اللاجئين العالقين والمشردين.

Published On 10/1/2017
A minute of silence for the victims of an attack at a Christmas market in Berlin, is observed at the European Commission headquarters in Brussels, Belgium, 20 December 2016. At least 12 people were killed and at least 48 injured after a truck ploughed into a busy Christmas market in Berlin, 19 December. Authorities are investigating the incident as a 'possible terrorist attack'.

حذرت منظمة العفو الدولية أمس الثلاثاء من أن قوانين تستهدف مكافحة الإرهاب في عدد من دول الاتحاد الأوروبي تنطوي على تمييز ضد المسلمين واللاجئين وتهدد حقوقهم.

Published On 18/1/2017
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة