نيويورك تايمز: ينبغي الاعتذار للمسلمين بسبب ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى الجدل الذي أثاره الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترمب بحظر دخول رعايا سبع دول ذات أغلبية إسلامية إلى الولايات المتحدة، وقالت إنه ينبغي تقديم الاعتذار إلى المسلمين بهذه الخصوص.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب نيكولاس كريستوف قال فيه إنه عندما يقوم متطرف من العالم الإسلامي بعمل شقي، فإن الناس يطلبون من المسلمين المعتدلين التقدم وشجب التطرف، إذن فتعالوا ننصح أنفسنا فنحن الأميركيين نشجب تطرفنا.

وأضاف أنه من هذا المنطلق، فإنني أتقدم باعتذاري إلى المسلمين جراء الحظر الذي فرضه الرئيس ترمب على دول ذات أغلبية إسلامية من دخول أميركا، اعتذر للشابة الإيزيدية العراقية ناديا مراد التي فرت جراء ما وصفته باضطهاد تعرضت له على أيدي تنظيم الدولة الإسلامية في بلادها وجابت العالم تشرح قصتها ونالت جائزة نوبل، لكن الرئيس ترمب يمنعها من دخول أميركا.

وأضاف أنه يعتذر أيضا لوزيرة الخارجية السابقة في إقليم أرض الصومال السابقة إدنا أدان التي تناضل لصالح المرأة ووقفت ضد ختان المرأة منذ عقود والموعودة بنيل جائزة نوبل، والتي طالما تحدثت في الجامعات الأميركية وتحدت المتطرفين، ولكن الرئيس ترمب أيضا يمنعها من دخول الولايات المتحدة.

الحظر الذي فرضه ترمب أثار احتجاجا وردود أفعال في أنحاء العالم (رويترز)

تحديات أمنية
واستدرك بالقول إنه لا يريد أن يعتبر الرئيس ترمب متطرفا إلى ذلك الحد، فهو لم يقم بقطع الرؤوس، ولكن بلاده حقا تواجه تحديات أمنية.

وأضاف: ولكن في المقابل فإن الرئيس ترمب فرض حظرا على سبع دول ذات أغلبية إسلامية في اللحظة التي لم يتورط أي من رعايا هذه الدول بأي هجوم إرهابي فتاك ضد الولايات المتحدة منذ هجمات سبتمبر/أيلول 2001.

وأضاف أن موجة من الكراهية والخوف من المسلمين هي التي تنتشر في الولايات المتحدة، حتى أن عمدة نيويورك السابق رودي جولياني قال إن الرئيس ترمب طلب منه إيجاد طريقة لخلق حظر ضد المسلمين يكون بشكل شرعي. وأن مايكل فيلين مستشار الأمن القومي للرئيس ترمب وصف الإسلام بأنه سرطان.

وأشار إلى أن جوهر الخلاف ليس بين المسلمين وغير المسلمين، ولكنه بين المعتدلين والمتطرفين من أي دين كانوا.

وقال إن استطلاعا للرأي أجرته رويترز كشف عن أن العديد من الأميركيين يؤيدون الحظر، ولكن هذا لا يثير الاستغراب، فعندما يكون الأميركيون في حالة خوف فإنهم يكونون عرضة لألاعيب بعض السياسيين، تماما كما جرى بشأن معسكرات الاعتقال التي أقيمت للأميركيين من أصل ياباني في الحرب العالمية الثانية.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة
كلمات مفتاحية: