ترمب يتخذ من الإعلام كبش فداء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب هاجم وسائل إعلام في أكثر من مؤتمر صحفي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب هاجم وسائل إعلام في أكثر من مؤتمر صحفي (رويترز)
أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى الصراع المحتدم بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووسائل الإعلام ببلاده، وقال بعض الناقدين إن ترمب يريد أن يتخذ من الإعلام كبش فداء للتغطية على فشله أمام الأميركيين.
فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب كولبيرت كينغ قال فيه إن البعض يرى أن هجمات الرئيس ترمب ضد وسائل الإعلام ليست أكثر من اعتداءات من منطلق استبدادي لاستغلالها في التغطية الإخبارية لإدارته ولنفسه.

لكن لحرب الرئيس ترمب على وسائل الإعلام حسابات إستراتيجية، فكبير مستشاريه ستيفن بانون سبق أن وصف وسائل الإعلام أواخر الشهر الماضي بأنها تمثل "حزب المعارضة"، وإن هذا الوصف سرعان ما راق للرئيس ترمب والتقطه.

وأضاف 

كينغ أن الرئيس ترمب يرى فينا خصوما خطيرين نقف بينه وبين ما يريد تحقيقه، وهو يعلم أننا سنشاهد أفعاله وننقلها للعالم دون هوادة، وأننا سنلقي الضوء على الزوايا المظلمة، وأنه لهذه الأسباب يريد الرئيس ترمب أن يحط من قيمة عملنا أمام الجمهور.

‪دونالد ترمب يرى أن وسائل الإعلام تسعى لمصالحها الخاصة‬ (رويترز)

تشويه السمعة
وقال الكاتب إن هدف الرئيس ترمب هو تشويه سمعة عمل وسائل الإعلام والانتقاص من قيمة عملها، بحيث يبادر الجمهور إلى رفض تقاريرنا وتحليلاتنا وإيجازاتنا بغض النظر عن الأدلة.

وفي السياق ذاته، نشرت الصحفية مقالا للكاتب روجر كوهين قال فيه إن تشويه سمعة وسائل الإعلام صار أمرا مألوفا من جانب الرئيس ترمب، وأشار إلى أنه هاجم عددا من وسائل الإعلام في مؤتمره الصحفي الأخير الذي عقده في البيت الأبيض قبل أيام.

وأوضح كوهين أن الرئيس ترمب وصف بعض وسائل الإعلام بأنها غير نزيهة وأنها لا تتحدث من أجل الأمة ولكن من أجل مصالحها الخاصة. 

واستدرك بأن لدى ترمب أجندة خاصة في ما يتعلق بوسائل الإعلام، وأنه يرى أن الأمة الأميركية تعاني شرورا لا أحد يراها سواه وأتباعه وأنه هو القادر على تخليصها منها.

وقال الكاتب إنه ربما جدير بالرئيس ترمب أن يكبح جماح وسائل الإعلام ويحد من نطاق نفوذها، وذلك لأنها سرعان ما تكشف عن ضعفه وفشله في مهمته الرئاسية، وإنه لا بد أن تكون وسائل الإعلام كبش الفداء قبل فوات الأوان.

المصدر : الجزيرة + واشنطن بوست

حول هذه القصة

تظاهر الآلاف في نيويورك ومدن أميركية أخرى ضد الرئيس دونالد ترمب، وذلك تزامنا مع "يوم الرؤساء" الذي تحييه الولايات المتحدة في ثالث يوم اثنين من فبراير/شباط من كل عام.

المزيد من سياسة خارجية
الأكثر قراءة