تصاعد الحديث عن فوضى ترمب واحتمالات عزله

ترمب لدى إعلانه نهاية الشهر الماضي ترشيح نيل غورستش لشغل المقعد الشاغر بالمحكمة العليا (رويترز)
ترمب لدى إعلانه نهاية الشهر الماضي ترشيح نيل غورستش لشغل المقعد الشاغر بالمحكمة العليا (رويترز)

تحدثت صحيفة بريطانية عن احتمالات إبعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الحكم بوسائل دستورية، وتناولت صحيفة أميركية المقاومة الواسعة لإدارته من مختلف الهيئات الحكومية الأميركية، وكأن هناك تحركا منسقا مما يُسمى بالدولة العميقة لإزاحته من منصبه.

وقالت فايننشال تايمز البريطانية إن سياسيين جمهوريين كبارا يتحدثون في دهاليز مؤتمر الأمن في ميونيخ بألمانيا عن إمكانية تعديل النص الدستوري الذي يتعامل مع الاتهام بالتقصير للرئيس، وذلك لتسهيل عزل ترمب.

وأوردت الصحيفة كثيرا من التفاصيل حول الفقرة وإجراءاتها وإمكانية لعب نائب الرئيس وكبار المسؤولين بالحكومة الأميركية دورا في عزل ترمب، كما عددت الكثير من مظاهر عدم أهليته للاستمرار في منصبه بخلاف "الأكاذيب التي يدلي بها بسهولة، والهجوم الهستيري على وسائل الإعلام، واتصالاته بالنظام الروسي"، قائلة إن عاداته في العمل فوضوية وتشير إلى أنانية متجذرة.

رسومات توضيحية
وكشفت فايننشال تايمز عن أن الرئيس يعقد اجتماعاته في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض مع تشغيل جهاز التلفزيون الذي يجذب انتباهه بعيدا عن موضوع الاجتماع، مشيرة إلى أن ترمب لا يقوى على الانتباه لأكثر من بضع دقائق، وأنه منع تزويده بتقارير طويلة وظل يطالب بتقصير هذه التقارير حتى أوشكت على أن تصبح مجرد رسوم توضيحية.

وأضافت أنه يتردد أن ترمب داخل في نزاع مباشر مع كل من وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون حول التعيينات في وزارتيهما، كما يُقال إن رئيس الشؤون الإستراتيجية ستيفن بانون يقوم ببناء شبكة بديلة من الموالين له للوقوف ضد قرارات يتخذها الوزراء.

وتساءلت الصحيفة عما إذا كان من المعقول التحدث عن انقلاب في حكومة ترمب؟ مجيبة بأنه لا أحد في ميونيخ ممن تحدثت إليهم يستطيع أن يرجح أي توقع، مضيفة أن من يتحدثون بثقة عن أن ترمب سيستمر فترة رئاسية كاملة أصبحوا أقلية ضئيلة.

الدولة العميقة
وتناولت لوس أنجلوس تايمز في مقال للكاتب دويل ماكمانس، ما يتردد عن أن "الدولة العميقة" في أميركا تسعى لإبعاد ترمب عن الحكم، ونفى الكاتب وجود ظاهرة هذه الدولة في الولايات المتحدة، وقال إنه مصطلح تم نقله عن دول مثل تركيا ومصر حيث توجد شبكات لضباط الجيش ومسؤولي الاستخبارات الذين يسيطرون على نسبة كبيرة من نشاط الدولة، ولا يحكمهم قانون، ولا يتعرضون للمحاسبة والمساءلة.

وأشار الكاتب إلى احتجاج ترمب على التسريبات العديدة ضده، وإلى شكواه علنا من أن مكتب التحقيقات الفدرالي وأجهزة الاستخبارات الأخرى أجبرته على إقالة مستشاره للأمن القومي مايكل فلين الأسبوع الماضي.

وقال إن أي حكومة جمهورية أو ديمقراطية تُواجَه في البداية بتمرد من إحدى الهيئات الحكومية أو أكثر. وأورد الكاتب كثيرا من الأمثلة من مختلف الحكومات، ليقول إن ما واجه حكومة ترمب لا يشبه ما واجهته أي حكومة سابقة، إذ إن التمرد ضدها شمل أغلب الهيئات الفدرالية ومن كلا الحزبين.

ونتيجة لذلك -يقول ماكمانس- نجد أن الفوضى قد عمت السلطة التنفيذية، ومجلس الأمن القومي ظل دون قيادة ويعاني نقصا في الكادر البشري، وكثير من الهيئات الحكومية يشلها عدم وضوح السياسات.

ونقل الكاتب عن جاك غولدسميث النائب العام المساعد في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، قوله إن الخطر الأكبر في رئاسة ترمب ليس أنها ستصبح أقوى مما يجب، بل أنها ستصبح أضعف مما يجب.

المصدر : فايننشال تايمز + لوس أنجلوس تايمز

حول هذه القصة

كشفت مؤسسة غالوب للأبحاث والاستطلاعات، أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب انخفضت عن متوسط ما بلغه رؤساء أميركا السابقون بعد مضي المدة نفسها في الحكم، بمعدل 21 نقطة مئوية.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة