عـاجـل: وزير التربية اللبناني يصدر قرارا بإغلاق المدارس والجامعات غدا السبت نتيجة للتطورات المستمرة في البلاد

دير الزور بسوريا الملاذ الجديد لتنظيم الدولة

قافلة لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أثناء استعراض في شوارع الرقة بسوريا منتصف 2014 (رويترز)
قافلة لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أثناء استعراض في شوارع الرقة بسوريا منتصف 2014 (رويترز)
أشارت مجلة فورين أفيرز الأميركية إلى حالة التراجع التي يشهدها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وفقدانه مساحات كبيرة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في الموصل ومناطق أخرى، لكنها قالت إن التنظيم يعيد تجميع صفوفه في الجبهة الغنية بالنفط في دور الزور في سوريا.

وأضافت في مقال للكاتبين فيرا ميرونوفا وكرم الحمد أن الغرب قد يعتقد أن الموصل في العراق والرقة في سوريا هما آخر معقلين لتنظيم الدولة يقاتله فيهما، لكن التنظيم سحب خلال الستة أشهر الماضية الكثير من موارده وأفراده ومقاتليه من خطوط القتال، وذلك من أجل تعزيز جبهته الغنية بالنفط في دير الزور بسوريا.

وأشارت إلى أن تنظيم الدولة كان قد استولى على دير الزور في 2014 التي لا تزال تحت سيطرته، وأنها تشكل موقعا إستراتيجيا لخطوط إمداده، حيث تحيط بها الجبال ويمر عبرها نهر الفرات، الأمر الذي يجعلها عصية على أي هجوم بري مفاجئ من القوات البرية، وحيث لا تجدي الضربات الجوية وحدها الشيء الكثير.

وأشارت إلى أن دير الزور تضم آبار النفط الأغنى في سوريا، وأنها قد تساعد تنظيم الدولة على التعافي من الناحية المالية، وذلك بعد أن خسر 30% من عائدات النفط والضرائب من المناطق التي فقدها جراء الحملة التي تقودها ضده الولايات المتحدة.

دير الزور (الجزيرة)

مزايا جغرافية
وأضافت فورين أفيرز أن قوات التحالف الدولي سبق أن حاولت وقف إنتاج النفط والتجارة لدى تنظيم الدولة في دير الزور، لكن ضرباتها اقتصرت على قصف الشاحنات، حيث إن تدمير آبار النفط في هذه المنطقة قد يتسبب بحرائق لا يمكن السيطرة عليها وفي دمار بيئي كارثي.

وأشارت إلى أن دير الزور تشكل موقعا مثاليا لتنظيم الدولة، وأنها توفر له مزايا وتحصينات جغرافية، بالإضافة إلى الدعم من القبائل الممتدة عبر الحدود العراقية، الأمر الذي يجعل قوات التحالف الدولي أمام ملاذ جديد للتنظيم.

وأضافت أنه منذ انطلاق حملة استعادة الموصل من سيطرة تنظيم الدولة، شهدت دير الزور تدفقا هائلا لمقاتلي التنظيم وأسرهم من كل من العراق وسوريا، وغيرهم من المقاتلين الأجانب.

ونسبت إلى طبيب في مستشفى محلي بدير الزور القول إن معظم مرضاه لا يتحدثون العربية، وإن أكثر المريضات هن من زوجات مقاتلي تنظيم الدولة، وإنهن إذا تحدثن فبالفصحى.

وأشارت فورين أفيرز إلى التحصينات العسكرية التي يقيمها تنظيم الدولة في دير الزور، وتحدثت بإسهاب عن سبل العيش والتجارة والزراعة والخدمات المدنية الأخرى في المنطقة التي تدل على أن مواجهة التنظيم لم تنته.

واختتم بأنه إذا لم يتم حرمان تنظيم الدولة من ملاذه الآمن الجديد في دير الزور، فإنه سيبدأ نشاطاته من جديد ويتسبب في المزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة برمتها.

المصدر : فورين أفيرز,الجزيرة