إندبندنت: الآن ميركل قائدة العالم الحر وليس ترمب

(FILE) - A file picture dated 08 June 2015 shows German Chancellor Angela Merkel talks to US President Barack Obama who sits on a bench facing the Wetterstein mountains during a G7 meeting at Elmau Castle in Elmau, Germany. On 04 November 2008, then Democratic Senator Barack Obama (Illinois), at age 47, earned 365 electoral votes and nearly 53 of the popular vote in a wider-than-expected margin of victory against Republican Senator John McCain in the US Presidential elections. He became the 44th president of the United States and the first African American to be elected to office. President Obama quickly became known as a progressive politician and was named the 2009 Nobel Peace Prize laureate nine months after his inauguration. However, he faced his share of challenges during his 8-year tenure. The Republicans held control of the Senate throughout his time in the White House and he faced constant challenges passing legislation. His administration is generally known for pursuing policies such as gun control, greater inclusiveness for LGBT Americans, the promotion of the 2015 Paris Agreement on global climate change and the Obamacare health care program for Americans. It is also known for a series of historic initiatives in international relations such as a nuclear deal with Iran and normalized relations with Cuba. EPA/MICHAEL KAPPELER / POOL GERMANY OUT
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تتحدث إلى الرئيس السابق أوباما (الأوروبية)

أشار الكاتب صني هندال إلى أن آخر مكالمة هاتفية لـ باراك أوباما عندما كان رئيسا كانت مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -كما كشف أوباما- لإعادة تأكيد تحالفهما وصداقة دامت ثماني سنوات.

وقال هندال -في مقاله بصحيفة إندبندنت- إن مكالمة أوباما لميركل لم تكن مجرد وداع لكنه كان يسلمها عصا المارشال ليس فقط كقائدة لأوروبا ولكن زعيمة للعالم الحر بحكم الأمر الواقع.

ويرى الكاتب أن ميركل -التي انتخبت ثلاث مرات والعالمة السابقة من ألمانيا الشرقية والحاصلة على الدكتوراه في الكيمياء الكمية- لا تحمل فقط مسؤولية ألمانيا وأوروبا على كاهلها ولكن مسؤولية الدفاع عن الحرية والليبرالية في جميع أنحاء العالم.

وأضاف أنه لم يقصد بهذا الكلام المبالغة أو محاولة للاستفزاز، ولكن لا يمكن للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يدعي أحقيته في "عباءة" قيادة العالم الحر افتراضيا، حيث إن القوة العسكرية الأميركية ليست المعيار الوحيد الضروري للقيادة.

وهذا اللقب يتطلب أيضا أن يكون الرئيس ملتزما بقيم الديمقراطية الليبرالية، ولكن خلافا لأسلافه منذ الحرب العالمية الثانية بات من الواضح أن ترمب ليس لديه مثل هذه الميول، حيث إنه يسير بسرعة مخيفة في الاتجاه المعاكس. وهذا واضح منذ تنصيبه عندما قوض مكانة القضاة وتجاهلهم، مع أن القضاء المستقل والفصل بين السلطات مفتاح الديمقراطية.

تهديد فعلي
واعتبر الكاتب الحظر الذي فرضه ترمب على المهاجرين تأكيدا على شيء أشد قسوة وهو أنه إذا كان يمكن للرئيس أن يقيد فجأة حقوق المقيمين في الولايات المتحدة من دون أن يكلف نفسه عناء مشورة المشرعين أو حتى الدوائر الحكومية، فإنه بهذه الطريقة يكون مستبدا، وهذا بالضبط ما فعله ترمب وسيواصل القيام به. وهذه التصرفات لن تقوض فقط حقوق جميع الأميركيين بل أيضا المؤسسات التي تدعم الديمقراطية الأميركية.

وهناك أيضا اعتداؤه على التجارة والتعاون الدولي. فهو يشكل تهديدا فعليا المكسيك والصين والآن الاتحاد الأوروبي، والأحمق فقط هو الذي ينكر أن التجارة الدولية سلعة عالمية ويمكن أن تنجح فقط إذا كانت على قدم المساواة القائمة على قواعد راسخة، لكن ترمب لا يهتم بذلك ويقوم بتمزيق الاتفاقات الدولية حتى يتمكن من التنمر على الدول الصغيرة لإخضاعها، وهذا الأمر يشكل سابقة خطيرة للعالم بأسره.

وأخيرا، هناك عداء إدارة ترمب تجاه وسائل الإعلام. فبغض النظر عن انحيازها، فالديمقراطية المزدهرة تحتاج إلى وسائل إعلام مستعدة لتحدي الحكومة. وترمب ليس معاديا للنقد فقط، لكنه في عالمه المغلق يجب أن تدار وسائل الإعلام بالأكاذيب ونزعة الانتقام، وهذا ما عبر عنه كبير مساعديه ستيف بانون عندما قال إنه يجب أن "تبقي على فمها مغلقا".

وختم الكاتب بأن إدارة ترمب لا تريد وسائل إعلام حرة تنتقدها على الإطلاق، ومثل هذه العبارات هي التي يستخدمها الطغاة وليس الديمقراطيون.

المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على ضرورة الوحدة الأوروبية بمواجهة تهديدات متنامية داخليا وخارجيا بما فيها صعود الشعبوية بأنحاء أوروبا والتهديدات الأميركية بالتخلي عن حرية التجارة.

28/1/2017

نددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشدة بإجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن منع لاجئين ومسافرين من سبع دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة.

29/1/2017

أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستعمل على تجنيب مواطنيها التعرض للتمييز بموجب قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال المهاجرين، في وقت وصفت فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هذه القرارات بغير المبررة.

30/1/2017
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة