غوتيريش يؤكد أهمية أوروبا الموحدة لحفظ السلام العالمي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (الجزيرة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (الجزيرة)

وصف الأمين العام الجديد لـ الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش العالم بأنه "في حالة فوضى كبيرة" وقال إن أوروبا موحدة أمر ضروري للحيلولة دون تورطها في الصراعات العميقة.

وحذر غوتيريش -في مقابلة مع صحيفة غارديان قبل اجتماعين عالميين هامين هذا الأسبوع في بون وميونخ- من مجئ لحظة خطيرة في التاريخ تشبه تلك التي سبقت الحرب العالمية الأولى، وقال إن تجديد الالتزام بالتعاون المتعدد الأطراف يمكن أن يدرأ الخطر المحدق.

وقال إن "العالم لم يعد ثنائي القطبية، ولا عالم القطب الواحد، لكنه لم يصل بعد إلى عالم متعدد الأقطاب. والإفلات من العقاب وعدم القدرة على التنبؤ يميلان إلى الانتشار، والنزاعات لا تصير أكثر ترابطا فقط لكنها تكون مترابطة أيضا مع هذا التهديد من الإرهاب العالمي".

وأشارت الصحيفة إلى أن غوتيريش كان يلمح إلى نظام عالمي غير مستقر مهد فيه التفوق الأميركي لتحديات من الصين وروسيا، وتبدو فيه المؤسسات المتعددة الأطراف أضعف مما هي عليه في أي وقت منذ عام 1945.

أربع مجاعات
فالصراعات السورية واليمنية لا تزال مستعرة، وهناك أربع مجاعات تلوح في أجزاء من العالم النامي وظهور ردة الفعل القومية البيضاء على الهجرة والعولمة قلبت الثقافات السياسية في أوروبا والولايات المتحدة.

وذكر غوتيريش أنه مع صعود قوى آخرى أصبح وجود عالم متعدد الأقطاب لا مفر منه، لكن ليس بالضرورة أقل عدائية من عالم القطب الواحد الذي يتم تجاوزه.

وقال إن "أوروبا قبل الحرب العالمية الأولى كانت متعددة الأقطاب، ولكن لم تكن هناك آلية حكم متعددة الأطراف، وكانت النتيجة الحرب العالمية الأولى". وألمح إلى أن قدرة أوروبا على إبقاء إيمانها بوحدتها وتماسكها والذي يمكن أن يكون عامل استقرار رئيسي في وقت محفوف بالمخاطر.

وأضاف أن المزيد من الدمج الفعال سيكون ممكنا فقط مع وجود قيادات سياسية تجازف بقول الحقيقة عن تحديات العولمة، بدلا من مجرد إلقاء اللوم على الهجرة.

وتوقعت الصحيفة بأنه يمكن للأمين العام الجديد أن يلعب دورا أكثر نشاطا من سلفه بان كي مون عندما يتعلق الأمر بإصلاح مؤسسات الأمم المتحدة، وبأن يكون بمثابة الضمير الأخلاقي للقوى العظمى في مجلس الأمن وذلك نظرا لدور غوتيريش السابق في الدفاع عن حقوق اللاجئين.

المصدر : غارديان