صحف بريطانية: استقالة فلين تهديد لترمب

الجنرال مايكل فلين مستشار الأمن القومي الأميركي السابق (رويترز)
الجنرال مايكل فلين مستشار الأمن القومي الأميركي السابق (رويترز)

تناقلت عناوين أبرز الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاستقالة المفاجئة لمستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فلين وتداعيات ذلك على إدارة الرئيس دونالد ترمب والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.

فقد علق غيديون راشمان على استقالة فلين بأنها تشكل تهديدا لترمب وتثير تساؤلات خطيرة، من بينها "إلى أي مدى يمكن أن تستمر الفوضى الحالية في البيت الأبيض؟"، و"هل استقالة فلين توحي بأن مؤسسة السياسة الخارجية لواشنطن تستعد لاستعادة سيطرتها على جدول أعمال ترمب؟" و"هل الرئيس ترمب نفسه أصبح الآن عرضة للوقوع في تداعيات فضيحة فلين؟".

وأشار الكاتب في مقاله بصحيفة فايننشال تايمز إلى أنه لم يسبق أن اضطر مستشار الأمن القومي إلى الاستقالة بهذه السرعة الكبيرة على إثر كارثة "الأمر التنفيذي" لإدارة ترمب بشأن اللاجئين والمهاجرين الذي أوقفته المحاكم الأسبوع الماضي، وتبقى السياسة الخارجية حاليا دون قيادة وفي حالة فوضى.

وأضاف أن الحديث المنتشر عن اتهام محتمل في المستقبل لترمب هو حديث سابق لأوانه، لأن الحزب الجمهوري يتحكم في مجلسي الكونغرس وسيتردد كثيرا في التحرك ضد رئيس جمهوري، لكن ليس هناك شك في أن انطلاقة الرئيس ترمب الأولى كانت سيئة.

نهاية محزنة
ومن جانبها رأت صحيفة إندبندنت أن رحيل فلين عن إدارة ترمب يثبت بالدليل القاطع أن هذا الأمر سينتهي نهاية محزنة، إذ أن استقالته توحي أن ترمب أقل ارتباطا بالواقع مما يبدو.

وفي السياق، كتبت ديلي تلغراف أن رحيل فلين يضيف بالتأكيد إلى الاعتقاد بأن الأمور ليست على ما يرام في البيت الأبيض، لأنه يعتبر أحد أفضل عملاء المخابرات في العصر الحديث، لكن شهرته كمتمرد لا يلتزم دائما بالقواعد العادية للسلوك العسكري تعني أنه كثيرا ما يضع نفسه في مشاكل.

ورأي الكاتب كون كوغلين أن تجاهل الجنرال فلين للأعراف التقليدية يفسر بلا شك قراره بإجراء اتصالات مع سفير روسيا في واشنطن قبل تنصيب ترمب، حيث يقال إنه قد ناقش معه رفع العقوبات الأميركية ضد روسيا.

وبغض النظر عما حدث فعلا خلال تلك المحادثات، إلا أن الاتهام هو أن فلين ضلل نائب الرئيس مايك بنس بشأن تعامله مع الدبلوماسي الروسي وكانت النتيجة أن خسر وظيفته.

واعتبر كوغلين هذا الأمر انتكاسة كبيرة لترمب، لا سيما أن استقالة فلين تأتي في وقت يتهم فيه البيت الأبيض بالفعل بعدم وجود فكرة واضحة لديه عن كيفية التعامل مع العالم الخارجي، ورأى أنه حرصا على الوضوح يجب على ترمب أن يكشف عن طبيعة العلاقة التي يسعى لها مع بوتين، وأن هذا الجانب من سياسة الأمن القومي هو الذي لا يمكن أن يسمح فيه ترمب لمزيد من الارتباك بأن يسود.

المصدر : الصحافة البريطانية