نائب عربي بالكنيست: سياسات إسرائيل عنصرية صارخة

امرأة عربية من أم الحيران قرب حطام منزلها الذي هدمته السلطات الإسرائيلية الشهر الماضي (رويترز)
امرأة عربية من أم الحيران قرب حطام منزلها الذي هدمته السلطات الإسرائيلية الشهر الماضي (رويترز)

قال النائب العربي بالبرلمان الإسرائيلي أيمن عودة إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تستخدم سياسات "عنصرية وقحة"، كما جعل التمييز ضد العرب الإسرائيليين مركزيا في أجندته. 

وأوضح عودة في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز أن سياسة التمييز ضد العرب الإسرائيليين تتخذ أشكالا عديدة، لكن أكثرها إيلاما هي سياسات استخدام الأرض والإسكان.

وأورد عودة أن عرب إسرائيل الذين يمثلون 20% من السكان لا يملكون إلا 2.5% من جملة مساحة الأراضي، وأنه منذ عام 1948 تم بناء أكثر من سبعمئة مدينة وقرية لليهود، بينما لم يتم بناء أي شيء للعرب.

واستمر يقول إن الحكومة جعلت إصدار تراخيص البناء في البلدات العربية شبه مستحيل، الأمر الذي أجبر السكان للجوء لبناء امتدادات جديدة فوق مبانيهم القائمة ودون ترخيص لتلبية الاحتياجات المتزايدة بشكل طبيعي لأسرهم، حيث لا يوجد سبيل آخر غير ذلك.

الاكتظاظ السكاني
ونتيجة لهذه السياسة، يقول الكاتب إن الكثافة السكانية بالمناطق العربية تزداد باستمرار، كما تحولت قراها ومراعيها لغابات من الإسمنت.

وفي جنوب إسرائيل بصحراء النقب، يواجه أكثر من مئة ألف مواطن عربي أزمة خاصة تتمثل في عدم الاعتراف بقراهم التي يبلغ عددها 35 رغم أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، ولذلك لم يتم تزويدهم بالخدمات الأساسية مثل المياه، والكهرباء والطرق المرصوفة والمدارس.

وأسوأ من ذلك، ونظرا إلى أن إسرائيل ترفض الاعتراف بوجود هذه القرى العربية، فقد أصبح سكانها يعيشون في ظل التهديد الدائم بإزالة مساكنهم.

انتقام سياسي
ورغم أن هذه السياسات مستمرة منذ عقود، فإن نتنياهو حوّلها إلى أداة انتقام سياسية؛ فقبل عدة أسابيع، وعندما أصبح جليا أن حكومته ستُجبر على تنفيذ أمر من المحكمة العليا الإسرائيلية بإخلاء مستوطنة آمونا التي بُنيت على أرض سُرقت من فلسطينيين بالضفة الغربية، تعهد نتنياهو بتدمير مساكن العرب في كل إسرائيل انتقاما من أمر المحكمة.

وأورد عودة حادثة إزالة منازل قرى أم الحيران والعراقيب العربية بالنقب مؤخرا لبناء مرافق دينية يهودية مكانها، واصفا سياسات حكومة نتنياهو بأنها كابوس.

المصدر : نيويورك تايمز