فايننشال تايمز: ترمب وأسرته يضران بسمعة أميركا

أسرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
أسرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قالت صحيفة فايننشال تايمز إنه لا يوجد في تاريخ الولايات المتحدة رئيس أثار هذا العدد الكبير من تضارب المصالح مثلما يفعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مما يلحق ضررا فادحا بالديمقراطية الأميركية ومكانتها العالمية.

وتطرق الكاتب إدوارد لوس إلى مجموعة وقائع، منها توبيخ ترمب سلسلة من المتاجر لإسقاطها منتجا ذا علامة تجارية لابنته إيفانكا، وقيام مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي بحث مشاهدي التلفاز على شراء منتجات إيفانكا، وكذلك مقاضاة زوجته ميلانيا إحدى الصحف بحجة التشهير بها، مما أضاع عليها "فرصة العمر" لكسب المال، وأشياء أخرى حدثت أثناء الأسبوع الماضي فقط.

وعلق لوس في مقاله بأنه لا يوجد في تاريخ الولايات المتحدة رئيس أثار أي شيء قريب من هذا العدد الكبير من تضارب المصالح، وهذا في محيط أسرته فقط. وأشار إلى أن تعيينه بعض المسؤولين في إدارات بعينها يمكن أن يجعله يزداد ثراء، مثل إدارة الخدمات العامة.

ورأى الكاتب أن الأضرار التي تلحق بالديمقراطية الأميركية ومكانتها العالمية من هذا التضارب في المصالح لا تحصى، وأن أولئك الذين يريدون التأثير في الرئيس الأميركي الـ45 يعرفون أن أقصر طريق إليه هو من خلال أسرته، خاصة ابنته إيفانكا وصهره جاريد كوشنر.

وهذا ما فعلته الصين بالفعل عندما استثمرت رصيدا دبلوماسيا بتوددها لابنته وزوجها الذي ينظر إليه على أنه مستشار الرئيس الأكثر وثوقا، كما أن حضورها أول لقاء لأبيها مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبي يعني الكثير.

وألمح الكاتب إلى أشياء أخرى في هذا السياق، وتساءل عن الثمن الذي ستدفعه أميركا مقابل هذا التعارض في المصالح. واعتبر أن ذلك مضر بسمعتها بما فيه الكفاية حتى بدون الخرق العلني للقانون، وأن إصرار ترمب على أن قوانين تنازع المصالح لا تنطبق عليه يسلب أميركا موقفها للتصدي لاتهام الدول الأخرى بلي عنق سيادة القانون.

المصدر : فايننشال تايمز