عـاجـل: الخارجية الأمريكية: نطالب إيران باحترام سيادة جيرانها والتوقف عن مساعدة أطراف ثالثة في العراق والمنطقة

ضعف المنطقة وتفتتها جعلا إيران أكثر جرأة

روحاني صرّح في الخامس من الشهر الجاري بأن الشعب اليمني المتفاني سيجعل المعتدين يندمون على أفعالهم (رويترز)
روحاني صرّح في الخامس من الشهر الجاري بأن الشعب اليمني المتفاني سيجعل المعتدين يندمون على أفعالهم (رويترز)
اهتمت مجلة ناشونال إنترست الأميركية بالسياسات الإيرانية في الشرق الأوسط، وقالت إن طهران أصبحت أكثر جرأة في الإفصاح عن آرائها وردود أفعالها تجاه الأحداث التي تشهدها المنطقة، وذلك في ظل حالة الضعف والتمزق التي تعانيها المنطقة.
وقالت المجلة من خلال مقال للكاتبة جنيف عبده -وهي باحثة أميركية- إن إيران بدأت البحث عن الأضواء الجيوسياسية في المنطقة بكل جرأة، وإن دور طهران وأهدافها في الشرق الأوسط -التي غالبا ما توصف بأنها توسعية- هي أكثر تعقيدا مما يبدو على السطح.

وأشارت إلى أن النخب السياسية الإيرانية أعلنت تأييدها لاغتيال الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، مما يشير إلى أن أهداف طهران التوسعية في المنطقة تلقى الدعم على نطاق واسع عبر الطيف السياسي الإيراني.

وقالت إن حادثة اغتيال الرئيس اليمني التي نفذتها جماعة الحوثي المدعومة من إيران في الرابع من الشهر الجاري لقيت الشجب من جانب كل من الرئيس الإيراني حسن روحاني وقائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، ورئيس تحرير صحيفة كيهان المقربة من المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.

علي أكبر ولايتي يقول إن المؤامرة الإماراتية السعودية في اليمن فشلت بعد اغتيال صالح (رويترز)

أهداف الثورة
واستدركت المجلة بالقول لكن جعفري ذهب إلى حد التصريح بأن الفوائد التي تراها إيران في أعقاب عملية اغتيال صالح تتمثل في أنها تعتبرها خطوة نحو تحقيق أهداف الثورة الإيرانية الإسلامية لعام 1979. وأضاف جعفري أن حلفاء إيران في سوريا واليمن والبحرين استلهموا تجربة الثورة الإيرانية.

ونسبت المجلة إلى علي أكبر ولايتي -وهو أحد المقربين من خامنئي- القول إن المؤامرة الإماراتية السعودية في اليمن تكون قد فشلت بعد اغتيال صالح، فالشعب اليمني يقاوم القصف البربري السعودي منذ عامين.

وقالت إن هذا الإجماع الشامل من جميع الفصائل داخل النظام السياسي الإيراني يعتبر خروجا عن  الوجه العام المعروف لإيران في الشؤون الإقليمية، ففي الماضي كانت تصدر عن الرئيس الإيراني ووزير خارجيته آراء وردود أفعال آراء محسوبة بشكل جديد، وذلك بشأن القضايا المتعلقة بالعنف والتطرف المرتبط بإيران ووكلائها في الشرق الأوسط.

وأضافت أن مجموعة من العوامل المتقاربة في الوقت نفسه حولت الموقف الإيراني، وأن النظام في طهران اختار أن يظهر بجبهة موحدة، وأنه لم يعد يعتقد بأن من مصلحته التقليل من دعمه للمليشيات الشيعية والمجتمعات الشيعية في المنطقة، أو أن يتخلى عن العنف الذي يعمل نحو تحقيق إستراتيجياته.

إيران تعتبر تأمينها لبقاء الأسد في السلطة نصرا يساعد في تحقيق نفوذها في المنطقة (رويترز)

عوامل أخرى
وقالت إن هناك عوامل أخرى تسهم في الحسابات المتغيرة الإيرانية، ومن بينها تحقيق الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني المدعوم من طهران الأهداف الإيرانية في سوريا، مثل تأمين بقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد في السلطة للمستقبل المنظور، الذي يعتبر انتصارا للمتشددين الإيرانيين ويساعد في دعم التوسع العسكري.

وأشارت إلى تصريح للرئيس روحاني في الخامس من الشهر الجاري الذي يتمثل في قوله إن الشعب اليمني المتفاني سيجعل المعتدين يندمون على أفعالهم.

وأما العامل الآخر، فيتمثل في أن إيران تعتبر نفسها فائزة على منافستها السعودية في الصراع الجيوسياسي في أربع دول عربية: العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وأضافت أنه ينظر إلى التدخل الإيراني في العالم العربي على أنه من باب الصراع الشيعي السني، لكن طهران تدعم بعض الجماعات السنية إذا كانت تحقق لها ميزة إستراتيجية.

وقالت إنه من السابق لأوانه القول إذا كانت عملية اغتيال صالح ستخدم على المدى الطويل المصالح الإيرانية في الشرق الأوسط، لكن تفتت المنطقة وتمزقها هو ما يشجع إيران على التوقف عن التظاهر والإفصاح عن آرائها وأهدافها دون وجل أو مواربة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية