كاتب أميركي يستعرض "أسوأ" ما فعله ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مراسم تنصيبه يوم 20 يناير/كانون الثاني 2017 (الأوروبية)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مراسم تنصيبه يوم 20 يناير/كانون الثاني 2017 (الأوروبية)
اهتمت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بما تضمنته السنة الأولى من تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب سدة الحكم في الولايات المتحدة، وانتقدت سياساته فيها على المستويين الداخلي والخارجي، وتحدثت عن بعض ما سمته أسوأ ما فعله ترمب في هذه المدة.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب مارك ثيسين قال فيه إن ترمب فعل بعض الأشياء الإيجابية مثل تعزيزه الخط الأحمر الذي فرضه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إزاء استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب السورية.

وكذلك اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، والانسحاب من اتفاق باريس للمناخ، وإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية، وحثه أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) على دفع المزيد من المال من أجل الأمن الجماعي، وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان على عكس ما فعله أوباما، وغير ذلك من الأمور المتعلقة بالإصلاحات الضريبية وتعيين القضاة المحافظين.

مهاجمة الجمهوريين
واستدرك الكاتب بالقول لكن ترمب أساء الفعل في بعض الأمور التي من بينها: 

أولا: عدم قيام ترمب بفعل أي شيء للوصل بين الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي في البلاد في أعقاب التنافس الانتخابي بينهما.

وقال الكاتب إن الرئيسين الأميركيين الأسبقين بيل كلينتون وجورج بوش سبق أن بذلا جهودا للتواصل بين الحزبين في السنة الأولى لرئاستهما، لكن الديمقراطي أوباما لم يفعل، بل قال للجمهوريين إن "للانتخابات عواقب" و"لقد فزت".

وأضاف ثيسين أنه بدلا من تكرار الجمهوري ترمب لخطأ الديمقراطي أوباما، فلقد كان يجب عليه أن يصل بين الخطوط الحزبية، وربما كان سيلقى مقاومة على جميع الأحوال، لكنه كان سيحصل على الثناء على أنه قد حاول.

ثانيا: إن ترمب قضى وقتا أطول في مهاجمة أعضاء من حزبه الجمهوري نفسه بدلا من مهاجمة الديمقراطيين، وذلك رغم أنه يحتاج إلى توسيع نطاق الأغلبية الجمهورية إذا كان يريد تمرير أجندته.

ثالثا: إن ترمب يتسبب في تقوية تنظيم القاعدة في سوريا، فتحالفه مع روسيا وإيران من أجل هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية يدفع بالعرب السنة إلى أحضان تنظيم القاعدة الذي ينتظر ويستعد ليحل محل تنظيم الدولة، والذي يعتبر أخطر منه بكثير.

مهاجمة المؤسسات
رابعا: إن ترمب يمنح "حقوق ميرندا" للإرهابيين المعتقلين، التي تعطي المعتقل حق الالتزام بالصمت، وتوضح له أن أي أقوال يدلي بها قد تستخدم ضده في المحكمة، وأن له الحق في طلب التحدث إلى محام، وأنه إذا لم يكن باستطاعته توفير محام فسيتم تعيين محام له.

وقال إن ترمب يمنح المعتقلين الإرهابيين هذه الحقوق، وذلك بدلا من استمراره في معاملتهم بوصفهم أعداء مقاتلين.

خامسا: إن ترمب هاجم مكتب التحقيقات الفدرالي ومجتمع المخابرات، مضيفا أنه يحق لترمب أن يغضب جراء تسرب محادثاته الخاصة مع القادة الأجانب، أو إزاء التحيز السياسي لبعض المعنيين بالتحقيق بالتواطؤ الروسي المزعوم بالانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016.

لكن الغالبية العظمى من هؤلاء هم وطنيون يستحقون احترام الرئيس، ثم إنه لا ينبغي لترمب أن يقوض المؤسسات الأميركية بسبب الأعمال الفاسدة أو غير المشروعة التي يقوم بها البعض.

التغريدات الضارة
سادسا: إن التغريدات الضارة التي يطلقها ترمب تتسبب في تقويض هيبة رئاسته، فلقد طغت بعض تغريداته على إنجازاته في مجال السياسة العامة وخطابه الممتاز أمام الكونغرس وخطاباته أثناء زيارته السعودية وغيرها من البلدان.

سابعا: إن ترمب طرد مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي، وكان جديرا به أن يعلن عن عزمه تغيير قيادة مكتب التحقيقات الفدرالي بعد الانتخابات، ولكن طرده كومي أدى إلى تعيين المحقق الخاص روبتر مولر الذي يبدو مسلطا كالسيف فوق عنق ترمب نفسه.

ثامنا: إن ترمب رفض الاعتراف بالتدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2016، مضيفا أن ترمب أعرب عن تصديقه لما يقوله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهذا السياق، لكن حقيقة تدخل حكومة أجنبية لمحاولة تقويض الديمقراطية الأميركية تعتبر شأنا يجب أن يغضب له كل الأميركيين بمن فيهم الرئيس.

تاسعا: إن ترمب لم يشجب أنصار اليمين المتطرف الذين يؤمنون بنظرية تفوق العرق الأبيض، وذلك في أعقاب أحداث العنف التي شهدتها مدينة شارلوتسفيل في ولاية فرجينيا منتصف أغسطس/آب الماضي.

عاشرا: إن ترمب وقف مع المرشح الجمهوري المثير للجدل روي مور في سباق محموم بشأن مقعد ولاية ألاباما في مجلس الشيوخ، رغم التداعيات التي أحدثتها الفضائح الجنسية المعلومة لمور، وهو المقعد الذي فاز به في نهاية المطاف المرشح الديمقراطي دوغ جونز.

وقال الكاتب إنه كان ينبغي لترمب أن يحتفل بعام من الإنجازات، لكنه بدلا من ذلك يواجه انخفاضا متزايدا في شعبيته، وأشار إلى تدنيها من 45% عند توليه منصبه إلى 35% في الأيام الراهنة، وهي أدنى شعبية لأي رئيس أميركي في العصر الحديث.
المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية: