معاناة اليمنيين جراء الحرب السعودية على بلادهم

انتشال الضحايا من تحت الأنقاض عقب غارة للتحالف بقيادة السعودية على المنازل في صنعاء في 25 أغسطس/آب 2017 (رويترز)
انتشال الضحايا من تحت الأنقاض عقب غارة للتحالف بقيادة السعودية على المنازل في صنعاء في 25 أغسطس/آب 2017 (رويترز)
اهتمت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بالحرب التي يواصل التحالف بقيادة السعودية شنها على اليمن، وتحدثت عن المآسي والمعاناة التي يعيشها اليمنيون جراء هذه الحرب وما تتسبب به من كوارث إنسانية، وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبخ السعودية علنا بسببها.
ونشرت الصحيفة مقالا تحليليا للكاتبة أماندا إريكسون قالت فيه إن القصف الجوي على اليمن يتسبب في مقتل العشرات من المدنيين يوميا، لكن هذا القتل لا يعتبر سوى جزء يسير من حال البؤس والأوضاع الكارثية الإنسانية الأخرى التي يعانيها اليمنيون.

وأضافت الكاتبة أن مقتل هذه الأعداد الهائلة من المدنيين اليمنيين في القصف الجوي المتواصل منذ مارس/آذار 2015 يعتبر تذكيرا صارخا بالتكاليف الإنسانية الضخمة لما يقرب من ثلاث سنوات لهذه الحرب التي تواصلها السعودية باستخدام العديد من الأسلحة الأميركية.

الطفلة بثينة نجت من قصف جوي تقوده السعودية على منزلها ذهب ضحيته عدد من أفراد أسرتها في صنعاء أواخر أغسطس/آب 2017 (رويترز)
أجواء رعب
ونسبت الكاتبة إلى منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة جيمي ماكغولدريك القول إن هناك "تجاهلا تاما للحياة البشرية" من كل الأطراف في هذه "الحرب السخيفة".

وأضافت أن التحالف الذي تقوده السعودية لم يعلق على الهجمات الأخيرة على اليمن هذه المرة، بيد أنه كان يقول في الماضي إنه لا يستهدف المدنيين بشكل متعمد.

وقالت إن الولايات المتحدة تقدم دعما عسكريا ولوجستيا مهما لهذا التحالف ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران، مثل إعادة تزويد المقاتلات بالوقود والدعم الاستخباري، وإن الأمم المتحدة تقدر أن هذه الحرب قد أسفرت عن مقتل نحو ثمانية آلاف و750 شخصا حتى الآن.

كما تحدثت الكاتبة عن أجواء الرعب ومظاهر الموت والدمار في أنحاء اليمن، وعن الحصار ونقص الدواء والغذاء والماء وتفشي داء الكوليرا، وقالت إن اليمن مع استمرار هذه الحرب أصبح أرضا للجحيم والدم والقنابل.

الرئيس ترمب شارك بالرقص السعودي التقليدي في قصر المربع بالرياض أثناء زيارته الأخيرة للبلاد (رويترز) 
ترمب والسعودية
وفي السياق ذاته ولكن في تقرير منفصل، أشارت الصحيفة إلى توبيخ الرئيس الأميركي دونالد ترمب السعودية أوائل الشهر الجاري علنا.

وقالت إن ترمب عمد إلى توبيخ السعودية إزاء دورها في الحرب على اليمن، وإن خطوته كانت مرتجلة، وذلك بعد ما قدم له مسؤولو الاستخبارات صورا عن الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن. 

وأشارت إلى أن ترمب فاجأ دبلوماسيين أجانب وشخصيات رئيسية في إدارته، وذلك عندما دعا السعودية في بيان شديد اللهجة للسماح بدخول الغذاء والإمدادات الأساسية الأخرى إلى الشعب اليمني.

وقالت إن نقد ترمب للسعودية كاد يعصف بجهود حثيثة من جانب مسؤولين أميركيين لإقناع السعوديين بالرفع الكامل للحصار الذي يفرضونه على الموانئ والمطارات والمعابر اليمنية، وذلك منذ إطلاق جماعة الحوثي صاروخا بالستيا على الرياض في الرابع من الشهر الجاري.

وأشارت إلى أن مسؤولين حاولوا ثني ترمب للبحث عن سبل أخرى للضغط على السعودية، لكنه كان متعجلا.
المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست