إندبندنت: الحروب بالعراق وسوريا إلى نهاية حاسمة العام المقبل

تعزيزات عسكرية عراقية من الحويجة إلى كركوك يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي (الفرنسية)
تعزيزات عسكرية عراقية من الحويجة إلى كركوك يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي (الفرنسية)

قال الكاتب في صحيفة إندبندنت باتريك كوبيرن إن الحروب الهمجية في العراق وسوريا ستنتهي العام المقبل، وإن مركز الحروب والفوضى في الشرق الأوسط قد تحول إلى جنوب شبه الجزيرة العربية: اليمن.

وأضاف أن نهاية هذه الحروب لن تكون في صالح العراقيين والسوريين وجيرانهم فحسب، بل في صالح العالم بأجمعه، مثلما تم الأمر بشكل مقلوب عندما غزا الغرب العراق عام 2003 حيث تسبب الغزو في تحويل تنظيم القاعدة إلى حركة واسعة الشعبية أنتجت في النهاية تنظيم الدولة الإسلامية المهدد لكل العالم.

ووصف كوبيرن هزيمة تنظيم الدولة بأنها حاسمة، وأنها أهم حدث في العام 2017، قائلا إنه قضى أغلب العام الجاري مراسلا بالمدينتين المحاصرتين الموصل والرقة.

دورة الحروب
وقال إن تنظيم الدولة يحتفظ بالقدرة على قتل المدنيين، لكنه لم تعد لديه دولة مركزية قوية خاصة به تجعله مهددا مخيفا مثلما كان.

وأشار إلى أن هزيمة التنظيم مفرحة في حد ذاتها وسقوطه له نتائج أخرى إيجابية. فهو علامة على أن دورة الحروب التي ظلت تمزق العراق منذ 2003 قد وصلت إلى نهايتها.

وعلق على التحذيرات التي وصفها بالمبالغ فيها بأن تنظيمي الدولة والقاعدة ربما يبرزان من جديد أو يتحولان إلى تنظيم مساو لهما في قتل الناس، قائلا إن هذه التحذيرات تقلل من شأن التغيرات العميقة التي حدثت خلال السنوات الماضية.

خسارة كبيرة
فقد خسر تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة الدعم الإقليمي والتأييد والتضامن السني، وعنصر المفاجأة وقوة دفع النصر في الوقت الذي يكون فيه عدوهما أقوى منهما كثيرا. وأجمل القول بأن إحياء دولة تنظيم الدولة مستحيل تقريبا.

واستدرك بأن هزيمة التنظيم لم تتسبب في الفرح المتوقع في معقليه الرئيسيين، مفسرا ذلك جزئيا بأن المواطنين لا يزالون حتى اليوم غير مقتنعين بنهاية التنظيم، ولا يزالون خائفين من بإمكانه قتل كثير من الناس أثناء احتضاره مثلما حدث من قتل لـ323 شخصا على الأقل في حي الكرادة في بغداد قبل 18 شهرا.

وذكر أنه كان ببغداد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حيث شهد أن حوادث العنف أصبحت أقل من أي وقت مضى منذ 2003.

وقال أيضا إن معظم عدم الاستقرار الحالي في المنطقة سببه السياسات الخارجية والداخلية الاستباقية التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي حوّل المملكة من دولة حذرة للغاية ومحافظة إلى دولة منفلتة في المنطقة ومن الصعب التنبؤ بما ستقدم عليه.

المصدر : إندبندنت