لوموند: تحالف الحوثيين وصالح ينفرط عقده

لوموند: صالح المهمش يحاول استغلال استياء السكان المتزايد من الحوثيين (غيتي إيميجز)
لوموند: صالح المهمش يحاول استغلال استياء السكان المتزايد من الحوثيين (غيتي إيميجز)

يبدو أن الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح الذي أصبح مهمشا يبحث عن الاستفادة من استياء السكان المتزايد من الحركة الحوثية.

فقد استنتجت الصحيفة ذلك في تعليق لها على المواجهات الشديدة التي شهدتها العاصمة اليمنية صنعاء بين أنصار صالح من جهة ومقاتلي الحوثيين من جهة أخرى منذ أربعة أيام، والتي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة ولم تفلح محاولات الوساطة حتى الآن في نزع فتيلها.

الصحيفة لفتت إلى أنه وفي وقت متأخر من يوم السبت لا يزال الغموض يلف المشهد في صنعاء رغم بيانات النصر المتناقضة.

لكن لوموند رأت في نبرة مؤيدي صالح المبتهجة عدم تناسب مع انطباع الضعف الذي تشكل في أذهان الناس حولهم في الأشهر الأخيرة.

وعزت سبب هذا الخلاف إلى محاولة صالح استغلال حنق السكان على الحوثيين في ظل مراوحة الأحداث مكانها وتعرض المتمردين منذ شهور لضغط عسكري من قوات التحالف العربي حرمهم من جباية الضرائب التي يفرضونها على البضائع التي تمر عبر ميناء الحديدة، أهم موانئ الشمال التي يسيطر عليها الحوثيون وصالح.

ورصدت الصحيفة مواقف أطراف الأزمة اليمنية من هذا التطور، فنقلت تحريض صالح لمؤيديه على الخروج ضد الحوثيين، الذين وصف المتحدث باسمهم محمد عبد السلام ما يحدث بأنه "مؤامرة سعودية"، في وقت قالت إن التحالف السعودي رحب بحركة يمكن أن تساهم في "تحرير" السكان من قبضة الحوثيين.

وحذرت لوموند من أن الأمور ربما تخرج عن نطاق السيطرة خصوصا بعد تمدد المواجهات إلى مناطق خارج العاصمة، إذ تقول وسائل إعلام مؤيدة لصالح إن مناصريه قطعوا طريقا سريعا يربط بين العاصمة وتعز التي تعد جبهة حوثية هامة في الجنوب.

وذكرت الصحيفة أن عدم الثقة الحالي بين الطرفين ليس وليد الساعة، قائلة إن اشتباكات مماثلة للاشتباكات الحالية كانت قد اندلعت في أغسطس/آب الماضي بين مؤيدي صالح والحوثيين، لكن إدراك كل طرف أهمية تحالفه مع الطرف الآخر أدى إلى عقد مفاوضات أعيد فيها توزيع الحقائب الوزارية، مما جلب هدوءا مشوبا بالحذر في المناطق التي يسطر عليها الطرفان.

وتحت عنوان "هل بدأت حرب اليمن تدخل منحى جديدا؟"، تنبأت صحيفة لاكروا بأن يُضعف هذا الانقسام حركة الحوثيين الذين سيجدون أنفسهم معزولين أمام قوات صالح المدعومة من التحالف العربي، وهو ما استنتجت منه لاكروا أن احتمال تحقيق السلام في اليمن لا يزال بعيد المنال.

المصدر : الصحافة الفرنسية,لوموند