تكذيب إحصاءات البنتاغون لضحايا الغارات الأميركية من المدنيين

آثار غارة غربية ببلدة حمام العليل جنوبي الموصل يوليو/تموز الماضي في محاولة لاستعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية (الفرنسية)
آثار غارة غربية ببلدة حمام العليل جنوبي الموصل يوليو/تموز الماضي في محاولة لاستعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية (الفرنسية)

قالت مجلة نيوزويك إن هناك فارقا كبيرا بين الإعلان الأميركي للقتلى المدنيين بسبب غارات التحالف على تنظيم الدولة الإسلامية وبين إحصاءات الجهات المستقلة أو المؤسسات الإعلامية.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) قد أعلنت قبل يومين أن غارات التحالف ضد تنظيم الدولة تسببت في مقتل 801 مدني منذ أن بدأت هذه الغارات في أغسطس/آب 2014.

وقالت منظمة "إيروورز" إن العدد الحقيقي يبلغ 5900، بينما كشف مسح أجرته صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا أن واحدة من كل خمس غارات للتحالف تتسبب في مقتل مدنيين، أي ما يزيد بـ31 ضعفا من إعلان البنتاغون، علما بأن التحالف شن 28198 غارة خلال الفترة ما بين أغسطس/آب 2014 وأكتوبر/تشرين الأول 2017.

من جهة أخرى أبلغت منظمة العفو الدولية (أمنستي) مجلة نيوزويك أن البحث الميداني الذي أجرته في العراق وسوريا يشير إلى أن العدد أكبر كثيرا مما ذكرته كل الجهات.

وفي إحصاء آخر، قالت قوات التحالف إن 20 مدنيا قتلوا خلال معركة الرقة التي استمرت أربعة شهور، لكن مدير الشؤون القانونية بمنظمة العفو للشرق الأوسط وشمال أفريقيا رائد جرار قال إنهم يقدرون العدد بهذه المعركة بحوالي 1500 قتيل.

وأوضح جرار أن إحصاءات البنتاغون لا تتضمن المدنيين الذين قتلتهم قوات محلية ومليشيات متحالفة مع التحالف الغربي.

وأشارت المجلة إلى أن عدد القتلى بسبب الغارات الغربية بقيادة الولايات المتحدة ازداد كثيرا منذ مجيء الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلطة.

وأشارت إلى أن ترمب منح الجيش سلطات أوسع في الحرب على "الإرهاب". وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قال في مايو/أيار الماضي -مؤكدا السلطات الجديدة للجيش- إن الإستراتيجية الأميركية الراهنة ضد تنظيم الدولة تحددها "التكتيكات الاستئصالية". وعلقت نيوزويك على ذلك بأنها "إستراتيجية أصبح وقعها ثقيلا جدا على السكان المدنيين المحليين".

المصدر : نيوزويك