صحيفة: الهجمات الروسية الإلكترونية ضد أميركا لم تتوقف

تكتيكات العمليات الإعلامية الروسية منذ الانتخابات صارت أكثر عددا (الجزيرة-أرشيف)
تكتيكات العمليات الإعلامية الروسية منذ الانتخابات صارت أكثر عددا (الجزيرة-أرشيف)

قالت نيويورك تايمز إن الهجمات الإلكترونية الروسية على الولايات المتحدة لم تتوقف أبدا منذ سنوات. وأشار خبيران سابقان في المخابرات الأميركية إلى أن طالب السنة الأولى بقسم العلاقات الدولية يتعلم منذ البداية أهمية الردع.

فقد منع الغزو السوفياتي لأوروبا الغربية إبان ذروة الحرب الباردة كوريا الشمالية من غزو كوريا الجنوبية في نفس الفترة الزمنية، واليوم يمنع إيران من بدء حرب ساخنة في الشرق الأوسط أو أي دولة أخرى من شن هجمات إلكترونية ضد البنية التحتية للولايات المتحدة.

ومع ذلك، يقول الخبيران مايكل موريل ومايك روجرز إن الولايات المتحدة فشلت في إقامة ردع في أعقاب تدخل روسيا في انتخابات عام 2016، وكان فشلها لأن روسيا لا تزال توظف بقوة الجانب الأكثر أهمية في مجموعة أدواتها عام 2016 ألا وهو استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية منصة لنشر الدعاية الرامية إلى إضعاف أميركا.

الأكثر إثارة للقلق أن دولا أخرى بدأت تحذو حذو روسيا على وسائل الإعلام الاجتماعية مثل ما يفعله الصينيون في تايوان

وألمح الخبيران إلى وجود تصور بين وسائل الإعلام والجمهور العام بأن روسيا أنهت عملياتها في وسائل الإعلام الاجتماعية بعد انتخابات العام الماضي، وأن على أميركا أن تقلق فقط بشأن الانتخابات المستقبلية، وقالا إن هذا التصور خاطئ، وإن العمليات الإعلامية الروسية استمرت في الولايات المتحدة بعد الانتخابات ولا تزال مستمرة حتى اليوم، وأشارا في ذلك إلى بعض هذه الممارسات.

واعتبرا أن هذا الأمر ينبغي أن يكون تنبيها للجميع، الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين على السواء، وأنه ينبغي عدم السماح للحكومات الأجنبية علنا أو سرا بالتلاعب بالديمقراطية.

وأضافا أن تكتيكات العمليات الإعلامية الروسية منذ الانتخابات صارت أكثر عددا ولا يزال هذا النمط من النشاط المماثل مستمرا منذ العام الماضي، وكثيرا ما استهدف الناشطون الروس السياسيين الجمهوريين الذين انتقدوا ترمب، مثل السيناتور جيف فليك، وليندساي غراهام، وبوب كروكر، وجون ماكين.

والأكثر إثارة للقلق أن دولا أخرى بدأت تحذو حذو روسيا على وسائل الإعلام الاجتماعية كما كشف بحث قدمه مركز التحالف من أجل ضمان الديمقراطية مثل ما يفعله الصينيون في تايوان، حيث يستمد 75% من السكان المادة الإعلامية من تطبيق المراسلة الفورية الياباني الذي يسمى "لاين" وهو -بحسب الصحيفة- بؤرة للأخبار الوهمية التي يأتي الكثير منها من الصين.

وأضافت الصحيفة أن استخدام روسيا وسائل الإعلام الاجتماعي سلاحا سياسيا سيستمر، والكثير من الدول ستحذو حذوها إلى أن يتم إنشاء ردع.

وختمت بأن الردع الحقيقي يتطلب سياسات تمنع الخصوم من تحقيق أهدافهم، في حين تفرض تكاليف باهظة على أنظمتهم، وحتى الآن لم تفعل أميركا أيا منهما.

المصدر : نيويورك تايمز