ناشيونال إنترست: جيش أوروبي موحد فكرة سيئة

جنود من سلوفينيا يشاركون في مناورات لحلف الناتو قرب جورجيا في يوليو/تموز الماضي (رويترز)
جنود من سلوفينيا يشاركون في مناورات لحلف الناتو قرب جورجيا في يوليو/تموز الماضي (رويترز)
قالت مجلة ناشيونال إنترست إن الاتحاد الأوروبي خطا هذا الأسبوع خطوة أخرى تجاه إنشاء جيش أوروبي موحد وذلك بالتوقيع على اتفاقية أسماها "التعاون الهيكلي الدائم".

وأوضحت المجلة في مقال لمحلل السياسات المختص بالشؤون الأوروبية الكاتب دانييل كوشيس أن اتفاقية التعاون الهيكلي ليست اتفاقية بشأن الجيش الموحد، لكنها تتضمن خطوة كبيرة باتجاه تشكيل ذلك الجيش في نهاية المطاف.

وقال كوشيس رغم أن هذه الاتفاقية تتعلق في الظاهر بتنسيق المشتريات الدفاعية وجمع الأموال والقدرات العسكرية، فإنها تمثل خطوة نحو نزع السيطرة بشأن القضايا الأمنية من الدول الأعضاء، باستثناء الدانمارك ومالطا وبريطانيا.

ترحيب رئيس المفوضية
وأورد كوشيس أن رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر غرد مبتهجا بأن اتفاقية التعاون الهيكلي الدائم تحققت أخيرا، معربا عن ترحيبه بالخطوات العملية تجاه الاتحاد الدفاعي الأوروبي، قائلا إن أمن أوروبا لا يمكن تحقيقه بواسطة قوى خارجية.

وأضاف كوشيس أن الاتحاديين الأوروبيين يعتقدون أن الوقت قد حان للدفع بالخطط لإنشاء قوة دفاع أوروبي بعيدا عن الدول الأعضاء، وأن بيروقراطيي الاتحاد طالما تطلعوا للسيطرة على جيوش الدول الأعضاء بهدف نهائي وهو إنشاء جيش أوروبي موحد.

وظلت بريطانيا تعارض باستمرار جهود الاتحاديين الأوروبيين باعتبارها تدخل في السيادة الوطنية وخلق منافس لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، وها قد خرجت بريطانيا من الاتحاد.

سلطة لغير المنتخبين
وعلق الكاتب بأنه إذا نجحت الجهود لإنشاء جيش أوروبي موحد فإن المسؤولين غير المنتخبين بالاتحاد الأوروبي، الذين يطلق عليهم بيروقراطيي بروكسل، ستكون لهم سلطة القرار بإرسال "قواتهم" إلى القتال من عدمه. وقال إن نشر القوات المسلحة مع احتمال حدوث أعمال قتالية تسفر عن قتلى يعتبر من أقدس واجبات الحكومات الوطنية.

وكرر القول إن فكرة أن تكون لبيروقراطي غير منتخب وغير قابل للمحاسبة وغير قابل للعزل سلطة إرسال الناس إلى القتال سيقف عندها كثير من الأوروبيين.

سيظل حلف الناتو، بوجود اتفاقية التعاون الهيكلي أو عدمها، وفقا للكاتب ، المؤسسة القادرة على الدفاع عن أوروبا، مضيفا أن تطلع الاتحاد الأوروبي لتوحيد دفاعه يتناقض مع المبادئ الثلاثة التي وضعتها وزيرة الخارجية الأميركية قبل 19 عاما مادلين أولبرايت.

وأشار إلى أن هذه المبادئ هي عدم فصل الولايات المتحدة من الدفاع عن أوروبا، ولا ازدواجية مع حلف الناتو، ولا تمييز ضد أعضاء الناتو غير الأعضاء بالاتحاد الأوروبي. وعلق كوشيس بأن هذه المبادئ لا تزال ملائمة.

المصدر : الصحافة الأميركية