تايمز: بعبع بوتين يستعد لمنافسته بالرئاسيات

المعارض الروسي أليكسي نافالني (يمين) وبوتين
المعارض الروسي أليكسي نافالني (يمين) وبوتين
قالت صحيفة تايمز البريطانية إن المعارض الروسي الأبرز أليكسي نافالني تجاوز أولى العقبات باتجاه المنافسة بالانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في مارس/آذار المقبل، الأمر الذي يزيد الضغوط على الكرملين للسماح له بخوض المنافسة ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأوضحت أن نافالني وفر بسهولة الـ 500 توقيع المطلوبة للتسجيل، لكن يتوجب رفع حظر قضائي عنه لدخول المنافسة. فقد مُنع من السعي للرئاسة بسبب إدانته بالاحتيال عام 2014 وهي إدانة يتردد على نطاق واسع أنها لفقت ضده لكبح طموحاته السياسية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي حكمت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن ذلك الحكم الروسي ضد نافالني كان حكما "اعتباطيا" وأمرت موسكو بإلغاء الحكم وتعويضه.

وتقول الصحيفة إن من الممكن السماح له بخوض المنافسة الرئاسية إذا ألغي ذلك الحكم ضده أو منحه الكرملين عفوا خاصا من أجل المنافسة.

قانون الانتخابات
ويقضي قانون الانتخابات الروسي بأن يسلم المرشح للرئاسة 500 توقيع من مواطنين روس، وبعد ذلك مليون توقيع آخر لإدراج اسمه على أوراق الاقتراع. ومن المتوقع أن يسلم بوتين أوراقه المطلوبة غدا للتسجيل لخوض المنافسة الانتخابية.

ويعتبر نافالني (41 عاما) أبرز المنافسين الذين سيواجههم بوتين خلال فترة رئاسته التي استمرت 18 عاما وأكثرهم عنادا رغم مضايقته بالمحاكم ومنعه في أغلب الأحيان من الظهور عبر التلفزيون.

وبرز نافالني كأكبر السياسيين جاذبية في الاحتجاجات من أجل الديمقراطية في 2011 و2012 والتي سبقت آخر انتصارات بوتين الانتخابية.  وتشير المضايقات التي تعرض لها مثل الاعتقالات المتعددة والضرب والتعذيب والحبس المنزلي إلى أن الكرملين يعتبره أكثر من مجرد شخص مزعج.

اعتقالات وتعذيب
وخلال العام الجاري فقط اعتقل نافالني ثلاث مرات لتنظيمه لقاءات شعبية غير مصرح بها، وفي أبريل/نيسان المنصرم سكب بلطجية مادة حارقة على وجهه مما اضطره إلى إجراء عملية جراحية لإنقاذ عينه اليمنى.

وظل نافالني يطوف أرجاء روسيا خلال الشهور الماضية ويرتبط بالناخبين بشكل يندر أن يفعله السياسيون الروس. وبلغ عدد المشتركين في قناته بـ اليوتيوب أكثر من 1.5 مليون مشترك ولديه شبكة متطوعين تبلغ 150 ألف متطوع.

ومع ذلك، تشير استطلاعات الرأي إلى أن بوتين لا يزال بإمكانه الفوز بسهولة بفترة رئاسية رابعة ليستمر في الحكم حتى 2024 الأمر الذي سيجعله أطول الرؤساء الروس حكما منذ جوزيف ستالين.

وتقول تايمز إن بوتين لم يصدر حتى الآن أي إشارة على أنه سيسمح لنافالني بخوض الانتخابات.

المصدر : تايمز