انقسام اليهود والإنجيليين بأميركا حول قرار ترمب

تظاهرة بمدينة رام الله ضد قرار ترمب بشأن القدس المحتلة (الجزيرة)
تظاهرة بمدينة رام الله ضد قرار ترمب بشأن القدس المحتلة (الجزيرة)
اهتمت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بالخطوة التي اتخذها الرئيس دونالد ترمب بشأن القدس، واعترافه بها عاصمة لإسرائيل وعزمه نقل سفارة بلاده إليها. وقالت إن هناك انقساما بين الإنجيليين واليهود الأميركيين في هذا السياق، حيث يعارض كثير من اليهود الأميركيين هذه الخطوة.
 
ونشرت الصحيفة مقالا تحليليا كتبه يوجين سكوت، وقال فيه إن الأمم المتحدة ليست وحدها الواقفة ضد قرار ترمب بشأن القدس وعدم دعمه، وذلك بوصفه يقوض مفاوضات السلام التي سبق أن وعد بها أثناء حملته الانتخابية.

وأشار الكاتب إلى القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية الخميس الماضي لرفض تغيير وضع مدينة القدس المحتلة، وقال إن هناك نقادا لقرار ترمب ومعارضين له أكثر صراحة وأقرب إلى المسألة من داخل الولايات المتحدة نفسها.

وأوضح أن 16% فقط من اليهود الأميركيين يؤيديون نقل سفارة بلادهم إلى القدس على الفور، وذلك بناء على استطلاع أجرته اللجنة اليهودية الأميركية.

مسيرة "لبيك يا قدس" انطلقت من رام الله إلى حاجز قلنديا الإسرائيلي شمال القدس (الجزيرة)
استفزاز وجراح
وأضاف الكاتب أن 36% منهم يفضلون نقل السفارة في وقت لاحق بالتزامن مع تقدم مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، وأن 44% منهم يرفضون نقلها أبدا.

وقال إن نحو 170 باحثا يهوديا من كليات وجامعات أميركية وقعوا بيانا أعربوا فيه عن "الفزع" من اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويقول البيان "إن القدس تعتبر ذات أهمية دينية كبيرة لليهود والمسلمين والمسيحيين على السواء، وإنها تعتبر محور التطلعات الوطنية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين، وإنه ليحدونا الأمل يوما ما في أن نرى عالما يتمتع فيه جميع سكان الأرض بإمكانية متساوية في الوصول إلى الموارد الثقافية والمادية للمدينة، وإن الأمر ليس كذلك اليوم مع الأسف".

ويضيف البيان "إن إعلان الولايات المتحدة الذي يبدو أنه يؤيد الملكية اليهودية الفردية للقدس، يضيف استفزازا إلى الجراح المستمرة ويؤدي إلى إشعال نارالعنف، وإننا لذلك ندعو الحكومة الأميركية إلى اتخاذ خطوات فورية لتخفيف حدة التوتر الناجمة عن إعلان ترمب وتوضيح حصة الفلسطينيين المشروعة في مستقبل القدس".
قرار ترمب بنقل السفارة إلى القدس ينذر بانزلاق المنطقة إلى مستنقع الفوضى (رويترز)
سناتور يهودي
وأضافت الصحيفة أن السناتور الأميركي اليهودي بيرني ساندرز انتقد خطوة ترمب، وحذر من أنها تتسبب بضرر لا يمكن إصلاحه لمفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
واستدرك الكاتب بأن الإنجيليين الأميركيين يؤيديون قرار ترمب، وأن استطلاعا حديثا للرأي أجراه معهد بروكينغز كشف أن 53% من الإنجيليين الأميركيين يؤيدون نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وأضاف أن هذه الخطوة من جانب الإنجيليين الأميركيين تلقى انتقادا من المسيحيين الفلسطينيين الذين يعتبرونها تضحية من "المسيحيين الصهاينة" للحصول على قوة أكبر في الولايات المتحدة، وذلك على حساب مسيحيي فلسطين نفسها، وسط الخشية من أن تؤدي خطوة ترمب إلى انزلاق الشرق الأوسط أو المنطقة ذات التعدد الديني إلى مستنقع الفوضى.
المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست