التايمز: الحملة الإعلامية على إيران هدفها إرث أوباما

أوباما يتحدث في قمة المناخ لشمال أميركا بجامعة شيكاغو في الخامس من الشهر الحالي (رويترز)
أوباما يتحدث في قمة المناخ لشمال أميركا بجامعة شيكاغو في الخامس من الشهر الحالي (رويترز)
قالت صحيفة التايمز البريطانية إن كثيرا من الانتقادات ضد إيران والاتفاق النووي الإيراني المنتشرة هذه الأيام تستهدف إدانة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما والحط من قدره.

وأوضحت في مقال للكاتب ريتشارد سبنسر أنه ومنذ أن غادر أوباما الرئاسة سارع عناصر من المؤسسة الأمنية والمعادون سياسيا لإيران وخاصة مؤيدو السياسات الإسرائيلية الحالية، إلى لفت الانتباه إلى تعزيز قوة إيران وحزب الله بشكل لم يسبق له مثيل.

وأضاف سبنسر بأن طبيعة الاتفاق النووي لم تسمح لترمب بإلغائه لأنه مكفول من قبل الأمم المتحدة وجميع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي بخلاف الولايات المتحدة، وأقصى ما استطاع ترمب فعله هو الطلب بمراقبة الاتفاق من قبل الكونغرس.

وأشار إلى أن الدافع المحتمل لكثرة الانتقادات للاتفاق والكشف عما يزعم بأنه نشاطات سرية لإيران هذه الأيام هو إدانة سياسات إدارة أوباما وتخوينه.

ولفت الكاتب الانتباه إلى أن أوباما كان لديه بندان رئيسيان في السياسة الخارجية وهما تقليل الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان والعراق، والتوصل لاتفاق نووي مع إيران، وقد أنجز كلا الهدفين، إلا أن نتائجهما كانت عكسية إذ نجح "الجهاديون" في العودة من جديدة للبلدين وبقوة كبيرة.

كذلك فيما يتعلق بالاتفاق النووي الإيراني، فلا يزال مستمرا، لكن إيران أصبحت أكثر قوة وهيمنة في المنطقة، عكس ما كان يرجو أوباما، أي أن تصبح قوة بناءة وتعمل للتوازن والاستقرار في الشرق الأوسط. فقد عملت على الإبقاء على بشار الأسد في سوريا، ودعمت الحوثيين في اليمن واستمرت في تعزيز قدرات حزب الله.

المصدر : تايمز