الاهتمام بالحمض النووي أجدى من إطالة السجن

عينات الحمض النووي عادة ما تجمع عن طريق اللعاب (رويترز)
عينات الحمض النووي عادة ما تجمع عن طريق اللعاب (رويترز)
اهتمت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بوسائل ردع المجرمين عن ارتكاب الجرائم أو تكرارها، ودعت إلى الاهتمام بقواعد بيانات الحمض النووي بوصفه عاملا رادعا أكثر من تشديد العقوبة وإطالة أمد البقاء في السجون.

ونشرت الصحيفة مقالا للكاتب كيث همفريز قال فيه إن المسؤولين المنتخبين كثيرا ما يندفعون إلى إطالة أمد الأحكام بالسجن على جرائم معينة على أمل ردع الناس عن ارتكابها، ولكن الأبحاث الجديدة تبرز نهجا أكثر فعالية وأقل تكلفة ويتمثل في توسعة قواعد البيانات التي تسجل الحمض النووي للمجرمين الجنائيين.

وأضاف أن وكالات إنفاذ القانون حافظت منذ فترة طويلة على قواعد بيانات لبصمات المجرمين وصورهم، وأن هذه السجلات ساعدت الشرطة على حل العديد من الجرائم التي يرتكبها أشخاص لهم تاريخ إجرامي، لكن بعض البلدان تحتفظ كذلك بعينات من الحمض النووي، حيث يتم الحصول عليها عادة من اللعاب.

وأشار إلى أن حكومة الدنمارك عندما قامت بزيادة عدد المعتقلين الذين جمعت منهم عينات للحمض النووي من 4% إلى 40% خلال خمسة أشهر فقط، فإن فريق البحث حاول أن يعرف من خلال هذه التجربة هل سجلات الحمض النووي تسهم في خفض معدل الجريمة.
 
سجل بيانات
وأشار الكاتب إلى دراسة لأكثر من 38 ألفا من الذكور الذين تم إلقاء القبض عليهم في الولايات المتحدة لارتكابهم جرائم قريبة من الجنايات. وقال إن فريق البحث اكتشف أنه عند إضافة هذه البيانات إلى قاعدة بيانات الحمض النووي، فإن معدل العودة لارتكاب الجريمة من جديد بينهم انخفض بنسة 43%.

وقال إن الحمض النووي عادة ما يتم العثور عليه في بعض الجرائم مثل الاغتصاب وغيره من جرائم الاعتداءات العنيفة، وإن قواعد بيانات الحمض النووي تثير احتمالات تحديد هوية الجاني وإدانته، مما يؤدي لردع الجناة وإلى عدم تكرار الجاني لجريمته بالمقارنة مع زيادة شدة العقوبة.

وأضاف أن تكلفة ردع الجناة من خلال قواعد بيانات الحمض النووي تعتبر أقل بنسة 10% بالمقارنة مع تكلفة بناء المزيد من السجون، وأن هذه التكلفة تنخفض سنويا في حين تبقى تكلفة السجون عادة مرتفعة.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست