الإيكونوميست: شخصيات مهمة سقطت في 2017 بسبب التحرش

طالبت المنظمة القومية للنساء بأميركا في نيويورك بفتح تحقيقات جنائية ضد هارفي واينشتاين
طالبت المنظمة القومية للنساء بأميركا في نيويورك بفتح تحقيقات جنائية ضد هارفي واينشتاين
قالت مجلة الإيكونوميست البريطانية إن فضائح التحرش الجنسي هذا العام (الذي قارنته بإعصار هارفي) قد أطاحت ببعض الشخصيات النافذة. وتساءلت إن كان ذلك سيثمر تغييرا ثابتا في السلوك الجنسي للرجال.

وأشارت المجلة في تقرير لها إلى أن العام الجاري بدأ بداية سيئة بالنسبة للنساء اللاتي يحرصن على الحياة الخالية من التحرش وذلك بتنصيب شخص متهم به  في رئاسة الولايات المتحدة، وانتهت بشكل أفضل نسبيا بالكشف عن أعمال التحرش التي درج عليها المنتج والمخرج الأميركي الشهير هارفي وينيشتاين طوال عقود.

إعصار هارفي
وقالت إن هارفي، الذي أطلقت اسمه على إعصار الحملة ضد التحرش، كان يستغل مكانته الرفيعة في هوليوود لتخويف وإسكات ضحاياه وأي شخص يقف في طريقه، لكنه أجبر في النهاية على التخلي عن شراكته في إحدى الشركات وتعرض للتحقيق من قبل الشرطة.

وأضافت أن حملة اتهامات لشخصيات مهمة، في مجالات السياسة والصحافة والتكنولوجيا والفنون والأعمال التجارية، استمرت بعد ذلك وأجبرت العشرات منهم على التنحي أو تم عزلهم، واندفع ملايين النساء للمشاركة في حملة #مي تو# التي أخذت أسماء مختلفة في مختلف المجتمعات عبر العالم.

وقالت إن دروس التاريخ توضح أن هناك حاجة لكثير من العمل إذا كان لعام 2017 أن يكون بداية لتغيير اجتماعي كبير ويكون علامة على نقلة ثابته في هذا الجانب من السلوك.

رياح التغيير
وأكد التقرير أن حملة "مي تو" بلغت مرحلة دقيقة. فالشهور الماضية مهدت الطريق وأظهرت للعيان لأول مرة الشخصيات النافذة وهي تسقط من عليائها.

والمطلوب الآن، تقول الإيكونوميست، هو أن يتفق الرجال والنساء على تعريف للتحرش، واستعرضت أنواعا من السلوك "أقل من الاغتصاب والعنف الجسدي" ولكنها تثير الشكوى عند النساء مثل التنمر والإهانات الشفهية والنكات والتغزل والمداعبة غير المطلوبة وغير ذلك.

واختتمت التقرير بالدعوة لعدم إنهاء شكاوى النساء بالتعويضات المالية والتسويات خلف الكواليس، بل بإعمال القانون ومعاقبة المذنب مهما علت مكانته، قائلة إن المجتمعات لا تحتاج لقوانين جديدة ضد التحرش، بل إلى تطبيق القوانين الموجودة. ودعت النساء والرجال إلى المبادرة والتضامن مع الضحايا عمليا. 

المصدر : إيكونوميست