نيويورك تايمز تعرض نقاطا تهدد ترمب في اعتراف فلين

شهادة فلين ضد ترمب لو تمت فإنها تنذر باتهام ترمب بعرقلة العدالة وبإخضاعه للمحاكمة (رويترز)
شهادة فلين ضد ترمب لو تمت فإنها تنذر باتهام ترمب بعرقلة العدالة وبإخضاعه للمحاكمة (رويترز)
اهتمت صحيفة نيويورك تايمز باعتراف مستشار الأمن القومي الأميركي السابق مايكل فلين بالذنب بالكذب أمام مكتب التحقيقات الفدرالي بشأن مدى التواطؤ الروسي المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2016، وعرضت عشر نقاط تعتبر مزلزلة بالنسبة للإدارة الأميركية برمتها.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للمحامي السابق هاري ليتمان -نائب مساعد المدعي العام والمحاضر في كلية الحقوق بجامعة كاليفورينا في لوس أنجلوس- قال فيه إن اعتراف فلين واستعداده للشهادة في هذا السياق قد يؤديان إلى اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه بإعاقة العدالة، وإلى خروج القضية برمتها إلى مسرح الفضائح السياسة الكبرى.

وأضاف أن هذه القضية ستأخذ مكانها في كتب التاريخ إلى جانب فضيحتي ووترغيت وإيران كونترا. وأما النقاط الحاسمة في هذا السياق فقد لخصلها في عشر نقاط، أهمها أن مولر يعتقد أن لديه ما يكفي من الأدلة لإدانة فلين بشأن قائمة طويلة من التهم الجنائية، بما في ذلك غسل الأموال والبيانات الكاذبة.

كما أن معضلة فلين أكبر من تلك التي حلت بمدير حملة ترمب السابق بول مانافورت، الذي اتهمته السلطات بالتآمر ضد الولايات المتحدة في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية. وأما قضية فلين فتضعه في خانة جورج بابادوبولوس، أحد مستشاري حملة ترمب والذي كان مكلفا بالسياسة الخارجية، والذي أقر واعترف في 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتقديم إفادة كاذبة للمحققين، بل إن فلين كان المستشار الأعلى ومركز الاتصالات مع روسيا وقريبا من محاولة ترمب المحتملة لعرقلة العدالة.

ويضيف الكاتب أن فلين قد أصبح الشاهد الرئيسي للادعاء، لكن اعترافه بالكذب على مكتب التحقيقات يعتبر التهمة الأولى، فالمدعون العامون هددوه بتوجيه اتهامات أخرى له، وأنه لذلك على استعداد لفعل أي شيء يطلبه منه فريق المحقق الخاص مولر.

ويقول المحامي السابق هاري ليتمان إن تهمة فلين بأنه مذنب بالكذب تعتبر مذهلة وصادمة، فهو يعترف بأنه في ديسمبر/كانون الأول 2016، أو قبل مراسم تنصيب ترمب، كان قد طلب من السفير الروسي لدى الولايات المتحدة عندئذ سيرغي كيسيلياك أن يمتنع عن الرد بقوة على العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على روسيا، وأن روسيا وافقت، وأن السفير الروسي أخبر فلين أن بلاده اختارت أن تجعل ردها على العقوبات معتدلا، وذلك من أجل التودد لإدارة ترمب القادمة.

ويوضح الكاتب أنه إذا شهد فلين في هذه القضية، فإن هذا يكشف عن جريمة أخرى، بالإضافة إلى عرقلة العدالة. والأدهى أن القضية ستخرج من أروقة المحاكم الجنائية لتدخل إلى مسرح الفضائح السياسية التاريخية الكبرى، مما يشير إلى سوء استخدام السلطة، كما حدث في فضيحتي ووترغيت وإيران كونترا.

ويقول الكاتب إن فلين طلب من روسيا التدخل في الأمم المتحدة لصالح إسرائيل، فهو يعترف أنه في 22 ديسمبر/كانون الأول 2016 كان قد طلب من السفير الروسي كيسيلياك تأخير أو إبطال قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين إسرائيل إزاء سياساتها الاستيطانية، وهو القرار الذي قررت إدارة أوباما تمريره.

ويرى الكاتب أن اعتراف فلين ينذر بالخطر الشديد لمجموعة متعددة من الناس في محيط الرئيس ترمب، وأبرز هذه الشخصيات التي سيطالها الخطر والتهديد هي جاريد كوشنر كبير مستشاري ترمب وزوج ابنته إيفانكا.

كما أن شهادة فلين ضد ترمب قد تزيد من إمكانية توجيه تهمة عرقلة العدالة إلى ترمب، وذلك عندما طلب ترمب من رئيس مكتب التحقيقات السابق جيمس كومي إيقاف التحقيق مع فلين، بالإضافة إلى أكاذيب ترمب في هذ السياق، وفضلا عن أن عرقلة العدالة تعتبر جريمة لا يمكن مقاومتها. وهذا الأمر يرى الكاتب أنه ترك القليل من الأوراق لدى المدافعين عن ترمب.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة