لثلاث سنوات متتالية.. الوفيات تزيد على الولادات بإسبانيا

لا يمكن للهجرة أن تعوض نقص المواليد بإسبانيا التي غادرها منذ عام 2011 حوالي 1.3 مليون أجنبي (غيتي إيميجز)
لا يمكن للهجرة أن تعوض نقص المواليد بإسبانيا التي غادرها منذ عام 2011 حوالي 1.3 مليون أجنبي (غيتي إيميجز)
تسجل إسبانيا أحد أدنى معدلات الخصوبة في أوروبا، مما يجعلها تواجه أزمة ديمغرافية خطيرة.

إذ أوردت صحيفة لوموند الفرنسية أرقاما أولية أصدرها المعهد الوطني الإسباني للإحصاء في 12 ديسمبر/كانون الأول، تبين فيها أن الوفيات في هذا البلد وصلت 219,835 في النصف الأول من عام 2017، فيما لم تتعد الولادات في الفترة نفسها 187,703، أي بنقص في عدد السكان يصل إلى حوالي 32 ألف نسمة، وهو ما يعد سابقة لم يشهد البلد مثيلا لها منذ بداية القرن الحادي والعشرين.

ولا يمكن للهجرة أن تعوض النقص الحاصل في المواليد، خصوصا أن إسبانيا خسرت -بسبب ما عانته من أزمة اقتصادية- منذ عام 2011 حوالي 1.3 مليون أجنبي مقيم فيها.

ويضاف إلى شيخوخة السكان الإسبان كون هذا البلد يعاني من واحد من أدنى معدلات الخصوبة في أوروبا، حيث يبلغ معدل إنجاب المرأة الإسبانية 1.33، في الوقت الذي يزيد فيه متوسط عمر الشخص عند ولادة طفله الأول على حوالي 32 عاما.

وقالت الصحيفة إن هذه الظاهرة يشجعها تسامح الإسبان، وخصوصا في المناطق الجنوبية، مع بقاء أطفالهم معهم حتى بعد البلوغ، حيث يصل معدل سن ترك بيت الوالدين 29 عاما، بينما لا يتجاوز المعدل الأوروبي لهذا 26.1 عاما.

وذكرت أن من بين التداعيات غير المباشرة لتأخر ترك الإسبانيين بيوت ذويهم، زيادة الحمل بالتوائم بسبب اللجوء المنتشر لتقنية أطفال الأنابيب التي غالبا ما ينتج عنها ميلاد توائم.

وإسبانيا هي الأولى أوروبيا في نسبة التوائم، إذ بلغت نسبتهم من المواليد 2.29% في عام 2014 مقابل 1.78% في فرنسا مثلا، مما يعد رقما قياسيا تاريخيا. ويكفي المرء أن يتجول في الحدائق العامة ليرى عددا كبيرا من العربات المزدوجة، بل إن رابطة لآباء التوائم استطاعت أن تفرض على البلدية قبول الصعود على متن الحافلات بعربات مزدوجة.

المصدر : لوموند