لاكروا: أقزام أفريقيا عرضة للتمييز

لاكرو: البغمي مهددون بالإنقراض (وكالات)
لاكرو: البغمي مهددون بالإنقراض (وكالات)
عندما يطرد الأقزام الأفارقة من مواطنهم الأصلية داخل الغابات، فإنهم يغرقون في البؤس وتصبح حياتهم محفوفة بمخاطر جمة.

هذا ما خلصت إليه صحيفة لاكروا الفرنسية في ملف أعدته عن أقليات حول العالم معرضة للخطر بسبب الظروف التي دُفِعوا للعيش فيها ضمن مجتمعات لا ترحمهم.

وقالت الصحيفة إن الصورة التي شاعت قديما في الغرب عن أفراد هذه الأقلية بوصفهم "رمز الوحشية الأفريقية"، و"أكلة لحوم البشر" منافية لحقيقتهم جملة وتفصيلا.

فالأقزام من بين أقدم المجتمعات في العالم، ويسكنون منذ العصر الحجري القديم في غابة حوض الكونغو، حسب الصحيفة.

وتطلق هذه الأقلية على نفسها اسم "شعوب الغابة"، وثقافتهم، وتقاليدهم، وتاريخهم، وأساطيرهم، وطريقة حياتهم، ونظامهم الغذائي وثيق الصلة بالغابات.

وتنقسم هذه الأقلية إلى مجموعات عدة، أشهرها مبوتو وآكا وتوا وباكا.

ويقدر عددهم بنصف مليون نسمة وهم اليوم منتشرون في الكاميرون والغابون والكونغو برازافيل وأفريقيا الوسطى وبوروندي وأوغندا ورواندا، كما في الخريطة أسفله.

خريطة الأقزام في أفريقيا  (وكالات)

وتقول لاكروا إن هؤلاء الأقزام هم اليوم ضحايا التمييز العنصري، إذ ينظر إليهم سكان المدن بوصفهم "متخلفين"، كما أنهم ليسوا ممثلين في الحكومات، وليس لديهم دور في السياسة ولا في الإدارة، لذلك فإن وضعهم هش ولا أحد يدافع عنهم.

وحسب المنظمة سرفايفل غير الحكومية فإن ظاهرتين تهددان هذه الأقلية وهما "القطع المكثف للأشجار والانتشار الواسع للزراعة"، إذ تطردان القزم الأفارقة من مواطنهم الأصلية.

وتقع هذه الأقلية تحت رحمة سياسات الاستغلال المفرط للغابات وكذلك الحماية التي تطبقها بعض الدول لمناطقهم بوصفها "محميات طبيعية" إذ إنه في كلتا الحالتين يجد البيغمي أنفسهم مضطرين لترك مناطق عيشهم، دون أن يقدم لهم أي تعويض وهو ما يدفعهم للارتماء في أحضان البؤس والفقر.

وتقول سيرفايفل إن قبيلة توا مثلا طردت من المحميات الوطنية البركانية في روندا ومنطقة ماغاهنغا بأوغندا وكاهوزي بيغا في وسط أفريقيا، مما اضطرهم إلى التفرق "أيدي سبأ" في مناطق بعيدة عن موطنهم الأصلي، فتحولوا إلى متسكعين في الشوارع يؤدون أعمالا شاقة مقابل تعويضات ضئيلة، حسب لاكروا.

المصدر : الصحافة الفرنسية