الغارديان: يجب ألا يكون هناك إنترنت للأغنياء وآخر للفقراء

محتجون على إلغاء حيادية الإنترنت أمام هيئة الاتصالات الفدرالية الأميركية بواشنطن الخميس الماضي (رويترز)
محتجون على إلغاء حيادية الإنترنت أمام هيئة الاتصالات الفدرالية الأميركية بواشنطن الخميس الماضي (رويترز)
دعت صحيفة الغارديان البريطانية إلى عدم إلغاء حيادية الانترنت وتركه لتسيطر عليه شركات القطاع الخاص العملاقة ويصبح عرضة لما أسمته تكتيكات رعاة البقر التي تسعى للاحتكار وجني أقصى ما يمكنها من الأرباح، وإلى اعتباره خدمة أساسية للمجتمع والاقتصاد.

وقالت في افتتاحية لها إن مؤسس الإنترنت السير تيم بيرنرز-لي أعرب كثيرا عن خشيته من فشل نظام الإنترنت، وقالت إنه محق وقد حان الوقت للتعامل مع اختراعه كملكية حكومية.

وأوضحت أن ما يسمى حيادية الإنترنت التي فرضتها حكومة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لضمان مساواة الجميع في الحصول على خدمات الإنترنت تحاول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حاليا إلغاءها.

وحيادية الإنترنت هي مجموعة المبادئ والقواعد التي تحدد سلوك الشركات المزودة لخدمة الإنترنت والتي على أساسها يتم التعامل مع خدمات الإنترنت كأنها مرافق أو خدمات عامة تخضع للقوانين التنظيمية، ومن ثم فلا يمكن لمزودي خدمات الإنترنت التلاعب في سرعة الإنترنت، ويجب عليهم تقديم محتوى مفتوح للجميع.  

وقالت الغارديان إن إلغاء حيادية الإنترنت سيجعل سوق البرودباند الأميركي، الذي هو أصلا ضعيف التنافسية، أقل قدرة على المنافسة، موضحة أن غالبية المستخدمين الأميركيين لديهم خيار واحد للحصول على مزود لخدمة البروباند الذي يقدم سرعات مقبولة، وأن السماح لمقدمي الخدمة بأن يقدموا صفقات مختلفة بفرص وصول غير مقيدة لمختلف المنصات سيؤدي إلى صفقات مربكة وإلى تقييد المنافسة.    

وبدون حيادية الإنترنت فإن مزودي خدمات الإنترنت قد يخلقون مسارات إنترنت سريعة وأخرى بطيئة، وقد يعمدون إلى إبطاء محتوى شركات منافسة بشكل ينفر زبائنها منها.

وتعتبر كومكاست وفيرايزون و"أي تي آند تي" من أكثر الشركات الأميركية المزودة لخدمة الإنترنت معارضة لتلك القواعد لأنها تحد من طموحاتها في تحقيق مزيد من الأرباح.

المصدر : غارديان