تايمز: مئات الزوجات من تنظيم الدولة عالقات بسوريا

A view of a refugee camp for people displaced from fightings between the Syrian Democratic Forces and Islamic State in Ain Issa, Syria October 10, 2017. REUTERS/Erik De Castro
مخيم عين عيسى للنازحين من الحرب بشمال سوريا (رويترز)
قالت صحيفة تايمز البريطانية إن المئات من زوجات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وأطفالهن يوجدن بمعسكرات النازحين قرب مدينة دير الزور السورية يواجهن فراغا قانونيا معقدا.

وأورد تقرير للصحيفة من معسكر للنازحين السوريين ببلدة عين عيسى بشمال سوريا أن الغالبية العظمى من هؤلاء الزوجات لا يرغبن في العودة لبلدانهن خوفا من القتل أو السجن أو الاضطهاد، كما لا توجد دول لإعادة توطينهن.

وذكر أن هناك بمعسكر عين عيسى خمس من الزوجات الإيغوريات "من الصين" مع أطفالهن وسط 50 زوجة من بلدان أخرى وأن جميع الإيغوريات لا يرغبن في العودة نظرا إلى أن القانون الصيني يعدم من له ارتباط بمنظمات "إرهابية"، وهناك روسيات وشيشانيات وداغستانيات ومغربيات وألمانية وهولندية.

مستشارون صينيون
وأشار التقرير إلى أنه يتردد أن هناك عددا من المستشارين العسكريين الصينيين يعملون داخل الجيش السوري الحكومي من أجل مراقبة أعضاء الحزب الإسلامي التركستاني "إيغوري" الذين يقاتلون مع تنظيم الدولة.    

وأضاف أن هناك حوالي 800 من المواطنين البريطانيين بتنظيم الدولة مع آلاف المواطنين الأجانب الآخرين الذين يعكس تعدد جنسياتهم اتساع قاعدة مؤيدي التنظيم على نطاق العالم.

وفي وقت توافقت فيه دول العالم على أن مقاتلي التنظيم المأسورين يجب تقديمهم للمحاكمة في سوريا على جرائمهم قبل التفكير في أي إعادة لتوطينهم، إلا أن قضية النساء والأطفال مختلفة تماما.

مشكلة القوانين
فحكومة المناطق الخاضعة للأكراد لا تتمتع باعتراف قانوني رسمي، ولذلك لا يوجد تمثيل قنصلي أجنبي فيها، وكذلك القوانين وأحكام القضاء ربما لن يعترف بها القضاء السوري بعد استتباب السلام في نهاية المطاف. كما أن الأطفال المولودين أثناء سيطرة تنظيم الدولة ليس لديهم وثائق هوية ويعتمدون على أصول آبائهم، وربما لن تحدد جنسياتهم النهائية بشكل واضح.

وقال مدير برنامج "الإرهاب ومكافحة الإرهاب" بمنظمة هيومن رايتس ووتش نديم حوري إنه لا يوجد نظام أو سياسة لإعادة توطين هؤلاء الأسر ونقلها من سوريا "إن الأمر مشوش للغاية. كثير من الدول لا تبدي أي رغبة حتى للخوض في هذه القضية".

وأضاف حوري أن هناك مشكلة إضافية وهي أنه حتى مع إمكانية ترحيل بعضهم إلى بلدانهم فلا يمكن للمنظمة أن تنقلهم نظرا لعدم الوضوح بشأن وضعهم الأمني مثل الصينيين والشيشانيين والليبيين والقادمين من دول آسيا الوسطى.

وفي بريطانيا، تقول صحيفة تايمز إن منتقدي الحكومة يقولون إنها تخلت عن فكرة "إعادة التأهيل" الفكري للمقاتلين العائدين.

المصدر : تايمز