غارديان: لعبة السياسة والقتال لم تنته بسوريا

بوتين (الثالث من اليمين) والأسد (الثاني من اليمين) مع القوات الروسية في قاعدة حميميم باللاذقية أول أمس الاثنين (رويترز)
بوتين (الثالث من اليمين) والأسد (الثاني من اليمين) مع القوات الروسية في قاعدة حميميم باللاذقية أول أمس الاثنين (رويترز)

بدعمه دكتاتورا يجوع شعبه ويذبحه حصد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخراب في سوريا كما حصل في قواعد عسكرية، وأعاد روسيا إلى الشرق الأوسط لكن بعد أن أسال دماء كثيرة لا تزال تسيل، وعلى سبيل المثال في الغوطة الشرقية.

هذا ما قالته افتتاحية لصحيفة غارديان البريطانية عن جولة بوتين في المنطقة وزيارته كلا من تركيا وسوريا ومصر، واصفة هذه الجولة بأنها جولة التباهي بالنصر.

وعلقت بأن بوتين يستهدف من جولته هذه التباهي بنصر له "ولو كان مزعوما" في سوريا والزعم بأنه قادر على أن يكون أقوى من أميركا في الشرق الأوسط، خاصة أن الانتخابات الرئاسية في روسيا على الأبواب.

ورغم أن بوتين أعلن انسحابا كبيرا لجنوده من سوريا مخاطبا إياهم من قاعدة حميميم على ساحل المتوسط الشرقي بسوريا قائلا إن الأصدقاء والأمهات في انتظارهم تقول غارديان يجب أخذ إعلانه هذا بالشك، لأنه سبق أن أعلن عدة مرات الانسحاب ولم ينسحب، كما أن متحدثا باسم الكرملين قال أمس الثلاثاء إن بلاده ستحتفظ بعدد كبير من جنودها في سوريا لمكافحة الإرهاب.

وأشارت الصحيفة إلى أن تعريف الروس "الإرهاب" في سوريا هو تعريف الرئيس السوري بشار الأسد الذي يساوي بينه وبين المعارضة السياسية لنظامه.

أما احتمال نجاح روسيا للتوصل إلى تسوية سياسية في سوريا فهو أمر آخر مختلف تماما، وأشارت غارديان إلى أن بوتين يفضل تهميش المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف إن لم يكن وقفها.

وقد حاول بوتين سياقات أخرى مع تركيا وإيران، لكنهما برزتا بمثابة شريكين صعبين، فالقوات التي تسيطر عليها إيران في سوريا أصبحت أكثر هيمنة من القوات الروسية، كما أن موارد الأمم المتحدة لا يمكن تجاهلها عندما يحين وقت إعادة تعمير سوريا.  

المصدر : غارديان