"الصرخة المكبوتة" للمغتصبات في سجون الأسد

حسب فيلم "الصرخة المكبوتة" فإن سلاح الاغتصاب استخدم منذ بداية الثورة السورية (رويترز)
حسب فيلم "الصرخة المكبوتة" فإن سلاح الاغتصاب استخدم منذ بداية الثورة السورية (رويترز)
تعرض القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي "فرانس2" هذا المساء تحقيقا وثائقيا تروي فيه نسوة سوريات جحيم الاغتصاب الذي تعرضن له في سجون النظام السوري.

ووصفت صحيفة ليبراسيون الفرنسية ما ورد في التصريحات بأنه "نادر تقشعر له الأبدان، لنسوة لم يتحدثن قط عن محنتهن في سجون بشار الأسد، إنهن يردن، عبثا، دفن هذا السر الذي شكل صدمة مزلزلة ومخجلة، في الوقت ذاته، لكل واحدة منهن".

"فسلاح الحرب" هذا، كما يصفه هذا التحقيق المعنون "الصرخة المكبوتة"، استخدمته قوات النظام على نطاق واسع "لكسر الرجل السوري"، على حد تعبير ضابطة سابقة في الجيش النظامي انشقت بداية الثورة.

وتضيف الضابطة في شهادتها أن أي رجل شارك في الثورة السورية تعرضت إحدى نساء عائلته للاعتقال، وكانت رسالة الابتزاز في ذلك واضحة إما أن تسلم نفسك وإما أن نحتفظ بزوجتك أو أختك، على حد تعبيرها.

وما يزيد الطين بلة هو أن من تتعرض للاغتصاب ربما تطرد من عائلتها أو حتى تقتل لغسل العار إن كانت عائلتها محافظة لتصبح بذلك "مدانة لكونها ضحية"، حسب تحقيق فرانس2.

وقد تمكنت معدات هذا الفيلم الوثائقي مانون الوازو وآنيك كوجان وسعاد ويدي، من إقناع بعض النساء بالإدلاء بشهاداتهن، وهو ما فعلته اثنتان منهن بوجه مكشوف، في وقت اختارت أخريات الحديث عن هذا الرعب دون كشف هوياتهن.

وتؤكد هؤلاء النسوة أن سلاح الاغتصاب لم يستهدف فقط تدمير المعارضين، وإنما استخدم كذلك لتقطيع أوصال العائلات.

ولم تقتصر عمليات الاغتصاب على السجون ومراكز الاحتجاز، التي لا تعد ولا تحصى، في "أرخبيل تعذيب" النظام السوري كما وسمت هيومن رايتس ووتش السجون السورية، وإنما مورس أيضا عند نقاط التفتيش العسكرية أو خلال التفتيش في منازل الضحايا، كما تم تصوير بعض هذه الأفعال الشنيعة وأرسلت بعض أشرطة الفيديو إلى أزواج أو آباء الضحايا.

وتقول ليبراسيون إن فيلم "الصرخة المكبوتة" لا يحدد أين تعيش هذه النسوة في الوقت الحاضر، فربما يكن في الخارج أو في لبنان أو تركيا أو الأردن.

وتضيف أن بعضهن مهددة من أعضاء بالنظام السوري وصلهم خبر موافقتهن على الحديث عن التجربة المريرة التي مررن بها، وهن اليوم يشعرن بأنهن وحيدات، وهو ما عبرت عنه إحداهن بقولها "لا أحد يهتم بنا، ولا بمن نحن، ولا بما حدث لنا".

المصدر : ليبيراسيون

حول هذه القصة

يعتبر سكان مدينة حمص المحاصرة جريمة الاغتصاب أقوى أسلحة النظام في الضغط على الأهالي والانتقام منهم، ذلك أن المرأة تمثل نقطة ضعف لدى الشاب السوري الذي يرى فيها شرفه وعرضه.

وثق تقرير نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مؤخرا اغتصاب سبع نساء بفرع أمن الدولة بحماة، مؤكدا أن القوات الحكومية ارتكبت أفعال الاغتصاب ضد النساء ضمن هجوم منهجي استهدف المدنيين.

قالت لجنة أممية اليوم الخميس إن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب بسوريا من قبل النظام وتنظيم الدولة على وجه الخصوص. واستعرض تقرير للجنة الجرائم التي تشمل القتل والاغتصاب والخطف.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة