أربعة أحداث ساعدت في تمدد إيران بالشرق الأوسط

قوات أميركية في بغداد بعد الغزو (رويترز)
قوات أميركية في بغداد بعد الغزو (رويترز)

قال الأستاذ في العلاقات الدولية بمدرسة العلوم السياسية بجامعة حيفا بنجامين ميلر إن هناك أربعة أحداث بالشرق الأوسط ساعدت إيران على توسيع نفوذها بالمنطقة، وإن واشنطن لعبت دورا رئيسيا في تهيئة الظروف الملائمة لهذا التوسع.

وحدد ميلر أن غزو أميركا للعراق، وغزو إسرائيل للبنان، والربيع العربي في سوريا، والتدخل العربي بقيادة السعودية في اليمن؛ جميعها صبت في مصلحة إيران ورسخت نفوذها (في الوقت الراهن) بالمنطقة.

إدارة أوباما
وأشار الكاتب إلى أن البعض ينحون باللائمة على إدارة الرئيس الأميركي السابق، التي أبرمت الاتفاق النووي مع طهران دون أن تشترط وقف العدوان الإيراني في المنطقة.

وأوضح أنه وفي الحالات الأربع لعب خصوم إيران -دون قصد- دورا رئيسيا في تعزيز وضعها عبر الرابط الشيعي بالحدود المشتركة وخلق الحاجة للتدخل الإيراني في الدول الأربع.

ففي لبنان، وهي الدولة العربية الأولى التي تذهب إلى المحور الإيراني، تسبب الغزو الإسرائيلي عام 1982 في نشوء حزب الله الذي تدعمه طهران.

وفي الحالة الثانية، وهي العراق الذي كان ألد أعداء إيران، لعب الغزو الأميركي دورا رئيسيا في تهيئة الأسباب لبروز النفوذ الإيراني؛ فقد كان الأميركيون -بزعم الكاتب- يرغبون في تحويل العراق لدولة ديمقراطية، الأمر الذي كان من المؤكد أنه يعني تسليم البلاد للشيعة، لأنهم الأغلبية فيه، وبالتالي منح إيران موطئ قدم في العراق لمد نفوذها فيه.

الغزو الروسي
والبلد العربي الثالث الذي ساعد فيه الغزو الخارجي نمو النفوذ الإيراني سوريا، وأشار الكاتب إلى أن غزو سوريا تم من قبل دولة ليست عدوا لإيران، وهي روسيا، لكن التحالف بينهما ليس على ما يرام دائما. وقبل الغزو الروسي كان الوجود الإيراني ووجود وكيلها في سوريا حزب الله، وكذلك المليشيات الشيعية الآتية من الخارج له دور لا يمكن إغفاله في الحرب البرية هناك.

وأخيرا، هناك اليمن التي لا يمكن حاليا معرفة النتيجة النهائية للحرب فيها، لكن الشيء الوحيد المؤكد هو أن القصف المستمر من قبل السعودية وحلفائها لم ينجح في إزاحة الحوثيين الذين لا يزالون يسيطرون على جزء كبير من اليمن.

ويقول الكاتب إن هذا القصف من التحالف العربي السني يعزز صفوف الحوثيين، ويبعد كثيرا من اليمنيين عن السعودية، ويخلق وضعا يصب في مصلحة إيران أكثر وأكثر.

المصدر : الصحافة الأميركية