عـاجـل: مصادر للجزيرة: الاتفاق بين طالبان وواشنطن سيتضمن تشكيل حكومة مؤقتة في كابل تشارك فيها طالبان بشغل وزارات سيادية

واشنطن بوست: كيم جونغ أون آخر في الخليج

صورة كومبو تجمع محمد بن سلمان وكيم جونغ أون (الأوروبية)
صورة كومبو تجمع محمد بن سلمان وكيم جونغ أون (الأوروبية)

قال باحث أميركي في السياسة الدولية إن كل الطغاة اليوم يريدون أن يكونوا -على ما يبدو- مثل رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ملمحا إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من هذه الشاكلة.

وتحت عنوان "تعرّف على كيم جونغ أون الخليج الفارسي"، كتب أستاذ السياسة الدولية بجامعة تفتس الأميركية دانيال دريزنر مقالا تحليليا في صحيفة واشنطن بوست تناول فيه تطورات الأوضاع في السعودية في ظل الحملة ضد الفساد التي يقودها ابن سلمان نفسه.

وجاء في المقال أن العديد من الطغاة والحكام المستبدين الطامحين تبنوا في بلادهم بعض قواعد اللعبة التي يمارسها كيم جونغ أون، وظلوا يعملون على تكريس ظاهرة "تمجيد شخصياتهم".

وعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب زعيم منتخب، فإنه أظهر الأسبوع الماضي رغبة في أن يكون هو الآخر طاغية متحررا من قيود حكم القانون.

وقال الكاتب إن العائلة السعودية المالكة حاولت خلال العامين الأخيرين إضفاء المؤسسية على نظام توريث الحكم في البلاد، لكنها في اليومين الماضيين أظهرت شيئا مختلفا تماما، فبضربة واحدة اعتقلت السلطات السعودية في حملة تطهير بعضا من الأسماء الأكثر نفوذا وشهرة في البلاد، بينهم أمراء ووزراء وعمالقة في الإعلام والصناعة ومسؤولون سابقون.

واستشهد دريزنر بمقال لكاتب العمود الشهير ديفد إيغناشيوس في صحيفة "واشنطن بوست" عقد فيه الأخير مقارنة بين محمد بن سلمان والرئيسين الأميركي ترمب والصيني شي جين بنغ، مشيرا إلى أن حملة التطهير بالسعودية تشبه النهج الذي تتبعه أنظمة شمولية كما هو الحال في الصين.

وزعم دريزنر أن ابن سلمان اكتسب جرأة بدعم ترمب ومعاونيه له الذين يرونه يعمل على تفكيك الوضع الراهن. ولعله ليس من قبيل الصدفة أن يقوم جاريد كوشنر كبير مستشاري ترمب وصهره، الشهر الماضي بزيارة "شخصية" إلى الرياض، حيث قيل إنه وولي العهد السعودي قضيا ليالي عديدة حتى قرابة الرابعة صباحا في تبادل الآراء ورسم الخطط.

الرسالة التي أراد القصر الملكي السعودي توجيهها هي: اركب معنا أو ادفع الثمن، وأن مضمونها غير موجه للعامة وحدهم، بل للأسرة المالكة كلها أيضا

لعبة العروش
وفي مقال آخر بصحيفة نيويورك تايمز، يرى أحد مستشاري الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي جورج بوش الابن أن الأحداث الأخيرة في السعودية يمكن قراءتها على أنها استمرار لمساعي تكريس السلطة في يد محمد بن سلمان. فقد تولى خلال العامين الماضيين زمام الاقتصاد والأمن وبرز كأهم مسؤول في الحكومة.

كما أنه -بحسب كاتب المقال إليوت أبرامسنوف- يقوم بأعباء نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، كل ذلك وهو لم يتجاوز الثانية والثلاثين من العمر.

واعتبر الكاتب أن السعي "المطّرد" للاستحواذ على السلطة أشعل "مقاومة" داخل العائلة الحاكمة وخارجها، وأن تبوؤ ابن سلمان منصب ولي العهد لم يحظ بإجماع عندما اجتمع كبار الأمراء لمبايعته.

وبرأي أبرامسنوف -الذي كان نائبا لمستشار الأمن القومي وهو حاليا باحث بمجلس العلاقات الخارجية- أن من بين أبرز من اعتُقلوا في حملة التطهير الأخيرة الأميرين متعب بن عبد الله والوليد بن طلال.

أما اعتقال متعب القائد السابق للحرس الوطني، فكان الهدف منه إزاحته من موقع السلطة العسكرية باعتباره غريما محتملا لابن سلمان. وأما اعتقال الملياردير الوليد بن طلال فالمراد منه "قص أجنحته وتوجيه رسالة مفادها أنه ما من أحد في مأمن من أن تطاله يد السلطة".

ومضى الكاتب إلى القول إنه سأل صديقه السعودي (لم يذكر اسمه) عن السبب الذي حدا بالملك سلمان إلى اختيار ولي العهد محمد لخلافته على الرغم من أنه ليس ابنه البكر، فأجاب بأن "الملك يعتقد أن محمد أشد صرامة من أخيه، فهو سيضغط على الزناد عندما تدعو الحاجة لذلك". وعلق أبرامسنوف على الإجابة بأن ذلك هو ما فعله محمد بالضبط الأسبوع الماضي.

وخلص المقال إلى أن الرسالة التي أراد القصر الملكي توجيهها هي: "اركب معنا أو ادفع الثمن"، مضيفا أن مضمونها غير موجه للعامة وحدهم، بل للأسرة المالكة كلها أيضا.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست