صحيفة: احتدام الحرب الباردة بين السعودية وإيران

صورة للصاروخ البالستي الذي أطلقه الحوثيون وبثوه على تلفزيون المسيرة التابع لهم (رويترز)
صورة للصاروخ البالستي الذي أطلقه الحوثيون وبثوه على تلفزيون المسيرة التابع لهم (رويترز)

حرب باردة تلك التي يستعر أوارها بين السعودية وإيران عبر وكلائهما في الشرق الأوسط، في وقت تتسابق فيه القوتان لصياغة نظام إقليمي خال من تنظيم الدولة الإسلامية.

بتلك العبارات استهلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية مقالا تحليليا يتناول تطورات الوضع في منطقة الخليج العربي بعد أن تقلصت رقعة الأرض التي كان يتحكم فيها تنظيم الدولة إلى بضعة كيلومترات وحفنة بلدات على طول الحدود السورية العراقية.

ورأت الصحيفة أن الأنظار في المنطقة تتجه نحو الصراع الذي طال أمده بين إيران والسعودية اللتين تبذلان جهدهما "لاصطناع" دور القوة المهيمنة انطلاقا من رؤى سياسية ودينية متباينة.

ولعل أحدث مظهر لذلك الصراع تجلى السبت الماضي عندما استقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من منصبه على حين غرة عندما كان في زيارة للسعودية. وانتقد الحريري في خطاب استقالته إيران "ووكيلها" حزب الله اللبناني متهما إياهما بتأجيج العنف في المنطقة، مضيفا أنه يخشى على حياته من الاغتيال.

ووصفت الصحيفة الحريري بأنه مسلم سني وحليف وثيق الصلة بالسعودية، فيما نفى متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اتهاماته لطهران بالتدخل في الشؤون اللبنانية.

السعودية تعتقد أن لإيران يدا في الاضطرابات "الشيعية" في جارتها البحرين، وهي ضالعة أيضا في جارتها الأخرى قطر التي قطعت معها المملكة العلاقات الدبلوماسية والتجارية في وقت سابق من العام الجاري

ورأت الصحيفة في مقالها التحليلي أن الصراع بين الدولتين ووكلائهما في المنطقة يتجه نحو التصعيد، ذلك أن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية "يحرر" طهران من القيود في سعيها لنفوذ أكبر في العراق وسوريا، بينما تحاول الرياض جاهدة التصدي للسياسة الإيرانية التوسعية.

ويقول رئيس مجموعة يوروآشيا الاستشارية المختصة بالمخاطر السياسية كليف كوبشان إن "كلا الطرفين سيعود إلى لعبة الشرق الأوسط الكبرى ألا وهي الانقسام السني الشيعي".

ومضت وول ستريت جورنال إلى أن شخصا مقربا من حكومة المملكة قال إن الصاروخ البالستي الذي أطلقه الحوثيون السبت الماضي صوب الرياض "إيراني الصنع". وتأتي الحادثة في إطار الحرب الدائرة بين المتمردين الحوثيين وتحالف عربي تقوده السعودية في اليمن.

ويُعد إطلاق الصاروخ والحرب في اليمن أحدث المعارك التي تحتدم في المنطقة وتُستخدم فيها أسلحة مهربة وقوات تلقت تدريبا سريا ودعما ماليا.

وإلى جانب الحرب في اليمن، تتواجه إيران والسعودية في سوريا حيث تدعم طهران الرئيس بشار الأسد بينما تقدم السعودية العون للمقاتلين السنة الذين يسعون للإطاحة به.

وتقول الصحيفة إن السعودية تعتقد أن لإيران يدا في الاضطرابات "الشيعية" في جارتها البحرين، وهي ضالعة أيضا في جارتها الأخرى قطر التي قطعت معها المملكة العلاقات الدبلوماسية والتجارية في وقت سابق من العام الجاري. غير أن إيران ترفض الزعم القائل بتدخلها في شؤون دول عربية.

المصدر : وول ستريت جورنال