لوفيغارو: ما أفضل طريقة للإقلاع عن التدخين؟

لوفيغارو: الإقلاع عن التدخين يتطلب غالبا الجمع بين طريقتين أو أكثر (غيتي إيميجز)
لوفيغارو: الإقلاع عن التدخين يتطلب غالبا الجمع بين طريقتين أو أكثر (غيتي إيميجز)
بمناسبة تظاهرة "شهر من دون تبغ"، تستعرض صحيفة لوفيغارو العديد من وسائل المساعدة على الإقلاع عن التدخين، مشيرة إلى أن أغلبها يقوم على طرق لامتصاص النيكوتين دون استنشاق القطران وأول أكسيد الكربون و4000 مادة كيميائية سامة أخرى في دخان السجائر.

وليس هناك دليل علمي -حسب الصحيفة- على أن طريقة ما أكثر فعالية من طريقة أخرى، بل المعروف اليوم هو أن الجمع بين العديد منها أكثر فعالية من استخدام طريقة واحدة، فالمزج بين جهاز الاستنشاق ورذاذ الأنف أو العلكة واللصقات يجعل امتصاص النيكوتين أسرع، مما يساعد بشكل أفضل في الإقلاع عن التدخين.

واستعرضت الصحيفة مزايا وعيوب كل أسلوب على حدة مع طبيب الصيدلة والإدمان الدكتور إيفان برلين.

فالنسبة للصقات النيكوتين التي توضع على الجلد، فإنها تنشر النيكوتين تدريجيا عبر مسامات الجلد على مدى 16 أو 24 ساعة، وينبغي أن توضع على جلد جاف لا شعر به. وتتلخص مزاياها في توفير النيكوتين ببطء أكثر من توفير الأقراص لها، وبصورة أكثر استمرارا طيلة اليوم، أما آثارها الجانبية فتتلخص في احمرار وحكة على الجلد، ويرى برلين أن نتيجتها ستكون أفضل لو مزجت بطريقة أخرى.

أما العلكة فينبغي مصها خلال بضع دقائق، ومن ثم مضغها ببطء لمدة 20 إلى 30 دقيقة، مما يخفف من الانزعاج الذي يحصل بسبب وقف التدخين وربما يقضي على هذا الانزعاج، أما عيوبها فتشمل حدوث مشاكل في النوم، خاصة إذا أخذت في المساء، كما أنها قد تسبب في بداية العلاج تهيج الفم والفواق وحرقة المعدة وزيادة اللعاب أو اضطرابات في الجهاز الهضمي.

وتعمل أقراص النيكوتين التي تُمص بنفس طريقة عمل العلكة لكن دون الإزعاج الذي ينتج عن المضغ، وهي جيدة في القضاء السريع على أعراض الإقلاع شريطة استخدامها بالجرعات المناسبة، ومن الآثار الجانبية لهذه الحبوب الدوخة والصداع واضطرابات النوم.

بالنسبة لجهاز الاستنشاق، فإنه يكون في شكل سيجارة بلاستيكية، ويكون الهواء المستنشق محملا بقطرات صغيرة من النيكوتين تنشتر بعد الاستنشاق على الغشاء المخاطي للفم، وقد يساعد على الإقلاع لكنه يسبب سعالا وتهيجا للفم والحلق في حوالي 40% من المرضى في بداية العلاج.

ولا يرى الدكتور برلين فرقا يذكر بين بدائل النيكوتين من استنشاق ورذاذ للفم وأقراص وعلكة، فهي "كلها لها الفعالية نفسها، والأمر متروك للمريض لاختيار بديل النيكوتين الذي يناسبه بشكل أفضل".

السجائر الإلكترونية تعتبر منتجا استهلاكيا وليست منتجا طبيا (رويترز)

فارينيكلين (تشامبيكس)
فارينيكلين هو جزيء يمكنه الالتصاق ببعض المستقبلات النيكوتينية في الدماغ، غير أنه قد تم الإبلاغ عن آثار جانبية لهذا الدواء مثل مشاكل القلب واضطرابات الاكتئاب منذ أوائل العشرية الحالية، كما أنه ليس موجها لمن هم دون سن 18 عاما ولا للحوامل أو المرضعات ولا للذين يعانون من مشاكل في الكلى.

وفارينيكلين يساعد بالفعل على ترك التدخين لأنه يقلل من أعراض الإقلاع من خلال التأثير على الجهاز العصبي بدلا من النيكوتين، كما يقلل من متعة التدخين عن طريق تقليل حساسية الجهاز العصبي للنيكوتين، وتشمل آثاره الجانبية الغثيان والأرق والكوابيس والصداع.

لكن برلين يرى أن هذا الدواء هو حاليا أكثر الوسائل المتاحة للمساعدة في الإقلاع عن التدخين نجاعة.

أما السيجارة الإلكترونية فلم تؤكد بعد فعاليتها في الإقلاع عن التدخين، ولكن وفقا لأحدث أعمال المجلس الأعلى للصحة العامة في فرنسا، فإن هذه السيجارة يمكن أن تساعد على التوقف عن استهلاك التبغ أو الحد منه.

إن استخدام السجائر الإلكترونية جنبا إلى جنب مع التوقف التام عن التبغ، يقلل من خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان.

وإذا كانت السجائر الإلكترونية معترفا بها كأداة للحد من المخاطر المرتبطة بالتبغ، فإن فعاليتها في الإقلاع عن التدخين لم تتحدد بعد بشكل واضح.

ويرى الدكتور برلين أن السيجارة الإلكترونية هي بديل النيكوتين الجيد، الذي يوفر امتصاصا أفضل للنيكوتين مقارنة بالأقراص أو العلكة، لأن رذاذها يصل إلى الرئتين. ومع ذلك، ليست هناك بيانات صيدلانية أو آثار جانبية محتملة لسبب بسيط هو أن السجائر الإلكترونية تعتبر منتجا استهلاكيا وليست منتجا طبيا.

المصدر : لوفيغارو