الغارديان: دلالة المكان والزمان في إعلان استقالة الحريري

استقالة سعد الحريري لم تضع مستقبل لبنان القريب وحده على المحك بل جعلت أمورا أخرى معرضة للخطر (رويترز)
استقالة سعد الحريري لم تضع مستقبل لبنان القريب وحده على المحك بل جعلت أمورا أخرى معرضة للخطر (رويترز)

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن الزمان والمكان اللذين أعلن فيهما رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته من منصبه توحي بأن ثمة أمورا على المحك وليس مستقبل لبنان القريب وحده.

ورأت الصحيفة أن السعودية، التي وصفتها بـ"راعية الحريري"، ظلت تحشد الدعم في الآونة الأخيرة للتصدي لغريمتها إيران ظنا منها أن الأخيرة توشك على بسط نفوذ غير مسبوق في المنطقة.

كما أن الاستقالة تجيء في أعقاب خطاب متشدد مناهض لإيران من جانب واشنطن، ونشر "كنز" من الوثائق التي استولت عليها الولايات المتحدة من مخبأ أسامة بن لادن في 2011، والتي تلمح إلى أن تنظيم القاعدة تلقى دعما من مسؤولين إيرانيين.

وفي معرض إعلان الاستقالة، أوضح الحريري أن لدى إيران رغبة في تدمير العالم العربي، مشيرا إلى أن حزب الله فرض واقعا في لبنان بقوة السلاح وأن تدخله سبب للدولة مشاكل كبيرة مع حلفائها العرب.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما القول إن سلسلة من الرسائل المنسقة في واشنطن والرياض جرى إعدادها لإقامة ذريعة لمواجهة عسكرية مع إيران.

وأضافت صنداي تايمز أن من المرجح تزيد استقالة الحريري أمس السبت تلك الهواجس وتفاقم المخاوف من اندلاع صدام بين حزب الله اللبناني وإسرائيل.

ومضت إلى القول إن حزب الله ظل يلعب دورا بارزا في تأمين موقف الرئيس السوري بشار الأسد و"تطهير الحدود اللبنانية -ظاهريا- من أي تهديد متطرف".

على أن المحصلة النهائية -بنظر الصحيفة- تتمثل في تعزيز إيران نفوذها على طول ممر بري يربط العراق وسوريا يصلها في نهاية المطاف بميناء طرطوس على البحر الأبيض المتوسط، وفي تعضيد دورها السياسي والعسكري في بغداد ودمشق وبيروت.

المصدر : غارديان