معادون للإسلام بألمانيا يحتجون على مجسم للأطفال

نموذج الحديقة مستوحى من قصص ألف ليلة وليلة (الجزيرة نت)
نموذج الحديقة مستوحى من قصص ألف ليلة وليلة (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

ذكرت صحيفة برلينر تسايتونغ الألمانية أن مجسما تاريخيا يعلوه هلال داخل حديقة للأطفال قيد الإنشاء في برلين أثار جدلا على شبكات التواصل الاجتماعي وبين بعض السكان، حيث قال منتقدون ومعادون للإسلام إنه يعبّر عن "أسلمة" ألمانيا.

ووفقا للصحيفة، فإن المجسم مستوحى من قصص ألف ليلة وليلة، ومصمم على شكل مبنى أثري يعلوه هلال وبجواره بازار شرقي وحظيرة للجمال، وتم تركيبه في حديقة أطفال تقع بحي نوي كولن الشعبي في برلين وستفتتح قبل نهاية العام الجاري.

وقوبل الأمر باحتجاجات صاخبة في العالم الافتراضي، دخل حزب "بديل لألمانيا" الشعبوي المعادي للإسلام طرفا فيها، وتحدث بعض المحتجين عن "مسجد صغير لصياغة مدارك الأطفال"، وذهب آخرون لاعتبار الأمر "مؤشرا على أفول الغرب وأسلمة ألمانيا".

انتقادات ودفاع
وذكرت برلينر تسايتونغ أن أكثرية السكان في حي نوي كولن تعاملت بإيجابية مع نموذج حديقة الأطفال باستثناء شريحة صغيرة نظرت بانتقاد لتصميمه.

ونقلت عن أنيا الأم لطفلة في السادسة قولها إن "تصميم النموذج يبدو فريدا وملفتا، لكن حديقة الأطفال لا ينبغي ربطها بالدين، ولا توجد حدائق مماثلة مصممة على شكل كنيسة أو معبد يهودي".

غيفي أكدت أن تصوير الحديقة في إطار "أسلمة مفترضة" لألمانيا يخالف الحقيقة (الجزيرة نت)

وفي الاتجاه نفسه قالت أم أخرى تعمل ممرضة إنه "ليس مسموحا بتنشئة الأطفال إلا في بيئة محايدة دينيا، ولهذا فالرموز الدينية سواء كانت هلالا أو صليبا لا مكان لها بملاعب الصغار".

ويعتبر نوي كولن من أكثر أحياء برلين كثافة وازدحاما، ويبلغ عدد سكانه نحو 350 ألف نسمة، ثلثهم من الأجانب الذين يمثل العرب أكثريتهم.

ومثلت عمدة الحي فرانشيسكا غيفي الصوت الأبرز الذي دافع عن نموذج الحديقة، واعتبرت أن الجدل الدائر حوله ذهب بعيدا عن الواقع بتصويره الأمر باعتباره أسلمة مفترضة لألمانيا.

وقالت غيفي -المنتمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي- للصحيفة إن نموذج ملعب الحديقة لا يجسد مسجدا، وإنما قلعة أثرية يجاورها بازار شرقي، وأوضحت أن هذا المشروع ينفذ بالتعاون بين بلدية حيّها وروضتين للأطفال ومتجر الصغار علي بابا.

وأشارت إلى أن هذا المتجر راعى الإجراءات المطلوبة، وأبلغ جيران الحديقة أن نموذجها ومكوناته هو تجسيد لقصة لها ارتباط باسمه هو "علي بابا والأربعون لصا".

ونوهت العمدة إلى أن ما تم مع نموذج الحديقة الجديدة لم يكن بدعا، واتفق مع تقاليد سابقة بتأسيس حدائق مشابهة، استلهمت نماذجها من قصص تاريخية أو أسطورية.

المصدر : الجزيرة