واشنطن بوست: تغريدات ترمب مهينة وتعزز الكراهية

دعت الصحيفة الرئيس ترمب لتعديل سلوكة وفق قيم التسامح والاحترام في بريطانيا (رويترز)
دعت الصحيفة الرئيس ترمب لتعديل سلوكة وفق قيم التسامح والاحترام في بريطانيا (رويترز)
قالت صحيفة واشنطن بوست إن إعادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر تسجيلات مصورة مناهضة للمسلمين على تويتر، تعتبر أمرا مهينا ويحث على الكراهية، وإنه جدير به وبالشخصيات الأخرى التي تتجرأ بالحث على الكراهية؛ الاعتذار.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن هذه التسجيلات التي نشرها ترمب تعود لنائبة زعيم الحزب الوطني اليميني المتطرف أو جماعة "بريطانيا أولا" جيدا فرانسن التي سبق أن نشرتها على حسابها في تويترفي ما مضى.

وذكرت الصحيفة أن محكمة بريطانية سبق أن أدانت 
فرانسن لإهانتها امرأة ترتدي الحجاب في شمال لندن، وأنها لاحقا واجهت اتهامات جديدة بالتحريض على الكراهية الدينية بعد توزيعها منشورات عنصرية ونشرها أشرطة فيديو.

واشنطن بوست تدعو ترمب للاعتذار (رويترز)
نشر أشرطة
وقالت إن ترمب أعاد نشر ثلاثة من أشرطتها التي تروج للكراهية للمسلمين، وأضافت أن تغريدات ترمب كثيرا ما تكون سخيفة ومهينة، وأنه يستخدم تويتر لزرع بذور الارتباك والغضب.

وأوضحت واشنطن بوست أن أحد التسجيلات التي أعاد ترمب نشرها جاء تحت عنوان "إسلامي يدفع بمراهق من على السطح ويضربه حتى الموت"، وأن التسجيل الثاني يظهر "مسلما يدمر مجسما لمريم العذراء".

وقالت إن المهاجم في الفيدو الأول لم يكن مهاجرا، حيث أفادت السلطات الهولندية أنه "وُلد وترعرع في هولندا"، وأضافت أن الفيدو الأخير يظهر وفاة مراهق قي الإسكندرية أثناء الاضطرابات التي أعقبت الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المصري محمد مرسي.

ونسبت إلى السكرتيرة الصحفية في البيت الأبيض سارة هوكابي القول إن التهديد في الولايات المتحدة حقيقي وإن الرئيس ترمب أراد أن يتحدث عن الحاجة إلى الأمن القومي.

تهديدات وكراهية
وقالت  الصحيفة إن هوكابي على صواب في أن تغريدات ترمب شدت الانتباه إلى مشكلة وطنية ملحة، واستدركت: ولكن هذا التهديد ليس ناتجا عن مسلمين، بل هو ناتج عن أيدولوجية يمينية أميركية متطرفة مناهضة للمسلمين.

وأضافت أن بيانات مكتب التحقيقات الفدرالي تظهر أن جرائم الكراهية للمسلمين قد ارتفعت بشكل حاد على مدى العامين الماضيين، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ هجمات الحادي عشر من سبتمر 2001.

وقالت إن ترويج ترمب لهذه الدعاية الوحشية تنذر بالتشجيع على المزيد من العنف وتشجيع الذين يسعون إلى حشد الكراهية.

وأضافت أن هذا يشمل شخصيات مثل زعيم "كولوكس كلان" السابق ديفد ديوك الذي غضب جراء موقف الرئيس ترمب من الأحداث التي شهدتها مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا منتصف أغسطس/آب الماضي، لكنه غرد الأربعاء الماضي حامدا الله على وجود ترمب.

وأصدر مكتب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بيانا شجب فيه "بريطانيا أولا"، وأعلن أن الشعب البريطاني يرفض بأغلبية ساحقة الخطاب المتطرف، وذلك باعتباره نقيض القيم السائدة في هذه البلاد، والمتمثلة في الفضيلة والأدب والتسامح والاحترام.

وقالت الصحيفة إن هذه القيم ينبغي لها أن توجه سلوك الرئيس الأميركي ترمب أيضا، ودعت ترمب إلى الاعتذار ودعت ديفد ديوك، والشخصيات الأخرى التي تتجرأ على الحث على الكراهية، إلى إدانة هذه الأفعال.
المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست