لوفيغارو: الروهينغا يعيشون بين الصدمة واليأس

لوفيغارو: اليأس والإحباط مع الروهينغيين أينما حلوا (رويترز)
لوفيغارو: اليأس والإحباط مع الروهينغيين أينما حلوا (رويترز)

في ميانمار التي تنفي قيامها بأي نوع من التطهير العرقي بحق أقلية الروهينغا، يجد من تمكن من هذه المجموعة من الفرار إلى العاصمة رانغون، أنفسهم في خطر داهم، حسب صحيفة لوفيغارو الفرنسية.

"الخطر الذي يهددنا اليوم عظيم، فنحن خائفون على حياتنا، وهناك المزيد والمزيد من العنصرية وأعمال العنف ضد المجتمع المسلم". حسب ما نقلته الصحيفة عن السياسي المسلم يو خين ماونغ مينت، رئيس لجنة الشؤون الخارجية للحزب الديمقراطي الوطني للتنمية.

وتتابع مراسلتها الخاصة أوضاع بعض من لجؤوا لرانغون منذ اندلاع أعمال العنف في العام 2012، فتورد في بداية تقريرها قصة الإحباط الذي أصاب إحدى الروهينغيات بعد أن تابعت الخطاب الرسمي للبابا فرانشيسكو خلال زيارته الأخيرة لميانمار.

تقول المراسلة أميلي لوبس "في شقتها المتواضعة بقلب رانغون وأمام شاشة التلفزيون كانت شاميلا قلقة وهي تتساءل عما إذا كان البابا -الذي يزور ميانمار- سيلفظ في نهاية المطاف كلمة "روهينغيا"، وهي عبارة مكروهة ومحظورة في البلاد".

لكن كم كانت خيبة أملها كبيرة بعد أول خطاب رسمي لقداسته، فقد أحست بالإهانة والإحباط، إذ كانت وهي تتابع الأخبار تتمنى في قرارة نفسها ألا يذعن البابا للضغوط".

وتجسد هذه الشابة ما يحس به الروهينغيون من آلام وإحباط، إذ كانت قد فرت مع والدتها وشقيقتها من موطنها بأراكان بعد اندلاع أعمال العنف عام 2012، بحثا عن ملجأ في رانغون، وكانت تأمل أن "يتعاطف البابا مع الناس الضعفاء"، وإن لم تكن -كما تقول- تظن أن "يغير ذلك أي شيء يذكر".

وبعيدا عن رانغون وهؤلاء الناشطين المتعلمين، تقول المراسلة إن كثيرا من الروهينغيين لم يسمعوا عن جولة البابا أصلا، كما هي الحال في سيتوي، عاصمة أراكان، حيث يعيش 140 ألفا منهم في مخيمات للنازحين.

وتنقل عن سعيد، وهو رهين هذا المخيم منذ عام 2012 قوله تعليقا على زيارة البابا "لا أحد هنا يدري عنها (زيارة البابا) شيئا"، قبل أن يضيف بتشاؤم "مهما كان خطابه فلن يؤثر على الحكومة هنا".

ولم تكن نبرة جاره محمد أكثر تفاؤلا؛ إذ تنقل عنه أميلي لوبس قوله "وضعنا هنا كارثي، هذه الحكومة تريد قتلنا، إنها تكذب على الجميع بقولها إننا إرهابيون".

ولا تبدو حال لاجئي بنغلاديش أفضل من مواطنيهم في ميانمار؛ فالخوف يتزايد بينهم في ظل الحديث عن اتفاق لإعادتهم إلى مناطقهم التي طردوا منها.

يقول واي واي نو إن هذا الاتفاق "سابق لأوانه، إذ لا يزال هناك أشخاص يفرون من ديارهم خوفا على حياتهم، ولا بد من ضمانات دولية".

ولا ينوي سراج أحمد العودة مطلقا ما لم تكن هناك "ضمانات دولية يحصل من خلالها على حقه في التصويت والمواطنة وتمكنه من استرجاع أراضيه".

وتلفت المراسلة إلى أنه وبعيدا عن الاتفاق بين ميانيمار وبنغلاديش، فإن حكومة بنغلاديش وافقت على استصلاح جزيرة مهجورة بخليج البنغال لحشر لاجئي الروهينغا فيها، وهو ما نددت به جمعيات حقوق الإنسان.

المصدر : لوفيغارو