واشنطن بوست: مصر ترد على "الإرهاب" بعدم كفاءة معهود

السيسي يترأس اجتماعا أمنيا عقب الهجوم على مسجد الروضة بسيناء (رويترز)
السيسي يترأس اجتماعا أمنيا عقب الهجوم على مسجد الروضة بسيناء (رويترز)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الهجوم الدموي الذي تعرض له مسجد الروضة بسيناء الجمعة الماضي يعكس عدم الكفاءة الذي ميز النظام المصري وقواته المسلحة التي طفحت سيناء وتشبعت بوجودها الكثيف لسنوات، رغم أن المهاجمين نبهوا لهجومهم قبل أسابيع.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم أن أحد قادة تنظيم الدولة بسيناء أعلن على الملأ العزم على تدمير مسجد الروضة التابع للتيار الصوفي، كما وزع التنظيم منشورات بقرية الروضة تهدد الصوفية، كما قال مراسلو الصحيفة.

وذكرت أن رد فعل نظام الفريق عبد الفتاح السيسي معهود، ويتلخص في بث خطاب غاضب عبر التلفزيون يتوعد بالرد بقسوة، وغارات استعراضية، وحملة ضد وسائل الإعلام، مشيرة إلى بيان وزارة الخارجية المصرية الذي وصفت فيه تغطية شبكة "سي أن أن" الأميركية بالبائسة، لأن الشبكة تجرأت وسألت عن السبب وراء حظر الحكومة المصرية دخول الصحفيين سيناء.

واستمرت الصحيفة تقول إن الجيش المصري يرابط في سيناء بدباباته ومركباته المدرعة، وبدلا من حماية السكان يقوم بممارسة الإعدامات الفورية والتعذيب الوحشي المفرط ضدهم وتدمير البنية التحتية المدنية.

يستفيد من الإرهاب
وقالت إن النظام المصري يستفيد من "الإرهاب" في سيناء، وظل يستخدمه غطاء لأكثر أنواع القمع السياسي في تاريخ مصر الحديث.

وأضافت أن القمع الوحشي الأحمق بمصر، الذي استمر طوال الأربع سنوات الماضية، لم يفعل شيئا غير تعزيز تنظيم الدولة الإسلامية هناك.

وأشارت إلى أن كثيرا من الخبراء المصريين نبهوا إلى الحاجة الماسة لبرامج التنمية بسيناء لمنح أمل للسكان الغاضبين، كما أن مسؤولين أميركيين ظلوا يقولون لسنوات بضرورة تغيير توجه الجيش المصري للتركيز على تكتيكات مكافحة "الإرهاب" والتدريب على ذلك.

لكن السيسي ظل يصم أذنيه أمام هذه التنبيهات والمطالبات، ليس هذا فحسب، بل عمد إلى سجن ناصحيه، واستمر في إنفاق ملايين الدولارات على شراء الدبابات والطائرات الحربية والغواصات والأسلحة التقليدية الأخرى التي لا تفيد كثيرا في مواجهة تنظيم الدولة.

المصدر : واشنطن بوست