نيوزويك: من المخجل أن تكون السعودية حليفا لبريطانيا وأميركا

المجاعة تهدد أطفال اليمن (الصور من منظمات إنسانية)
المجاعة تهدد أطفال اليمن (الصور من منظمات إنسانية)

أكدت مجلة نيوزويك في تقرير لها أن السعودية تقوم بتجويع اليمن عمدا لتحقيق أهداف عسكرية لها، وإنه لمن المخجل أن تكون السعودية، المدرجة بالقائمة السوداء للأمم المتحدة للدول التي لا تهتم بالأطفال، حليفا لأميركا وبريطانيا.

وقالت أيضا إنه لمن المخجل أن تستمر أميركا وبريطانيا في بيع السلاح للسعودية التي تستخدمه في قصف أطفال اليمن، ومن المخجل ألا يولي مجلس الأمن الدولي اهتماما كافيا لإيقاف السعودية عما تفعل في اليمن، وأضافت أن الحل الوحيد للبؤس الإنساني بتلك البلاد والذي تسبب فيه هذا السلاح السعودي الذي لا يطلق الرصاص هو الحل السياسي.

وأشارت المجلة إلى أنه في العادة وعندما يطلق نار ضد دولة ما فهي ترد بالنار، ولذلك عندما اعترضت السعودية صاروخا حوثيا أوائل الشهر الجاري كانت كل الأنظار تتجه لترى كيفية الرد السعودي.

سلاح الحصار
لكن ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان المثير للجدل، تقول المجلة، اختار الرد بسلاح آخر، الحصار الجوي والبحري.

وعلقت المجلة على ذلك بأن عدم إطلاق السعودية أية طلقة ردا على الصاروخ الحوثي يقول الكثير، وإن ولي العهد السعودي يعلم تمام العلم أنه لا توجد وسيلة أخرى لشل دولة تستورد 90% مما تستهلكه من طعام غير قطع خطوط نقلها.

وأشارت أيضا إلى أن سلاح التجويع استخدمه ديكتاتور الاتحاد السوفياتي جوزيف ستالين ضد أوكرانيا في الثلاثينيات، كما استخدمه هتلر النازي في 1941 عندما حاول تجويع ملايين الروس أثناء غزوه للاتحاد السوفياتي.

والآن، تقول المجلة، يستخدم هذا التكتيك البشع وغير الإنساني حليف لبريطانيا وأميركا حيث تهدد المجاعة الحادة 400 ألف طفل وفقا لمنظمة إنقاذ الطفولة، كما تقدر اليونيسيف أن هناك 11 مليون طفل يمني، أي 40% من السكان، بحاجة ماسة للمساعدة الإنسانية.

تحطيم رافعات الميناء
وأضافت أن سلوك السعودية هذا نموذج لسلوكها طوال حربها في اليمن، ففي 2015 هاجمت طائرات سعودية رافعات ميناء الحديدة التي كانت تفرغ شحنات من مساعدات الوقود والأغذية والأدوية. وعندما استقدمت رافعات جديدة دفعت ثمنها الولايات المتحدة، منعت السعودية السفن التي كانت تحملها من دخول الميناء وتركتها بعرض البحر.

وإذا تحدثت إلى العاملين في منظمات العون الإنساني، فسيقولون لك إن أكثر المساعدات قيمة للوضع في اليمن ليست المعونات الغذائية، بل الوقود، لأنه وبدون وقود لن تستطيع نقل الأغذية والأدوية، أو توفير المياه النقية الضرورية للحفاظ على حياة الناس، ومن دون وقود ستنتشر الكوليرا لأن محطات معالجة مياه الصرف الصحي لا تعمل إلا بالوقود.

وأضافت نيوزويك أن قرار السعودية الأخير بالسماح لبعض معونات الأغذية والأدوية بالدخول لليمن لا يمثل شيئا بالنسبة لحاجة اليمنيين.

وقالت إن المطلوب هو فتح خطوط النقل التجاري بحرا وجوا في الشمال، وهو أمر ترفضه السعودية لأن الشمال يقع تحت سيطرة الحوثيين، مشيرة إلى أن شبكة النقل البري الداخلية قد مزقها القصف السعودي في الأعوام الثلاثة الماضية وأصبحت غير صالحة للاستخدام في كثير من أجزائها.    

المصدر : نيوزويك