ماكرون يتعهد بدعم إعادة المهاجرين الأفارقة بليبيا لبلدانهم

ماكرون يتحدث لطلاب جامعة أوغادوغو ببوركينا فاسو أمس (رويترز)
ماكرون يتحدث لطلاب جامعة أوغادوغو ببوركينا فاسو أمس (رويترز)

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعهد بدعم فرنسي كبير للتوجه الدولي لإعادة توطين المهاجرين الأفارقة العالقين بليبيا ويتعرضون لخطر الاسترقاق.

واقترح ماكرون، الذي يقوم بأول زيارة له لأفريقيا، مبادرة أفريقية-أوروبية لضرب مهربي البشر الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية، وإنقاذ أربعمئة ألف مهاجر أفريقي عالقين بليبيا، قائلا إن الدول الأفريقية بحاجة للمساعدة للاحتفاظ بمواطنيها الشباب.

وقالت الصحيفة إن تصريحات ماكرون جزء من المساعي لدفع الحكومات الأفريقية والأوروبية لمعالجة أزمة لاجئي البحر المتوسط، التي تدخل حاليا عامها الثالث، وسط انتقادات لمؤسسات مثل الاتحاد الأوروبي، تركت دولا مثل إيطاليا، وعدد غير معروف من المهاجرين، للاعتماد على أنفسهم.

وقال ماكرون أمام طلاب جامعة أوغادوغو عاصمة بوركينا فاسو إنه سيقترح أن تهب أفريقيا وأوروبا لإنقاذ العالقين بليبيا وتقديم عون كبير لإجلاء من يواجهون مخاطر هناك.

وأدان ماكرون بيع المهاجرين الأفارقة بمعسكرات اللجوء بليبيا كعبيد، وهو أمر كانت صحيفة تايمز قد تناولته وأبرزته من قبل، ونشرت شبكة تلفزيون "سي أن أن" مقاطع عنه هذا الشهر.

ماكرون أدان بيع المهاجرين الأفارقة بمعسكرات اللجوء بليبيا كعبيد، وهو أمر كانت صحيفة تايمز قد تناولته وأبرزته من قبل ونشرت شبكة تلفزيون "سي أن أن" مقاطع عنه هذا الشهر

وسيكشف ماكرون أمام القمة الأوروبية-الأفريقية في ساحل العاج اليوم عن اقتراحاته لمبادرة الكتلتين لمكافحة المتاجرين بالبشر. ولم يُعرف بعد إن كانت تتضمن استخدام السلاح ضدهم، علما بأن فرنسا ظلت تستخدم القوة العسكرية في المنطقة بقواتها الخاصة التي تعمل داخل ليبيا وجنودها البالغ عددهم أربعة آلاف المنتشرين في دول جنوب الصحراء مثل مالي، وتشاد، والنيجر، وساحل العاج، وبوركينا فاسو.

ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة هذا الأسبوع حول المهاجرين العالقين في ليبيا. ويُشار إلى أن فرنسا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى تستخدم التشجيع والضغط لإقناع دول جنوب الصحراء بالموافقة على استيعاب مواطنيها ووقف تدفقهم إلى أوروبا.

وتتوقع منظمة الهجرة الدولية زيادة كبيرة في رحلات العودة الطوعية من ليبيا نتيجة الغضب الشديد بالعالم جراء مشاهد الفيديو الذي بثته "سي أن أن"، ويظهر شبابا من النيجر ودول أخرى جنوب الصحراء يباعون لمشترين بأربعمئة دولار للواحد بمناطق بليبيا لم يُكشف عنها.

ومن المحتمل أن يكون حديث ماكرون أثار غضب إيطاليا التي ظلت تسعى لقيادة مبادرات حول ليبيا، وربما تشعر بالغضب من المحاولات الفرنسية لسرقة الأضواء منها.

وكانت قوات خفر السواحل انتهجت أسلوبا متشددا ضد قوارب تجار البشر، الأمر الذي تسبب في خفض عدد الغرقى بالمتوسط بنسبة 30% وفقا للحكومة الإيطالية، كما أخذت روما على عاتقها تدريب خفر السواحل الليبيين.

وعلقت تايمز بأن مبادرة ماكرون حول ليبيا تهدف إلى تحسين موقف فرنسا في القارة الأفريقية، خاصة في مستعمراتها السابقة بغرب القارة.

وقال ماكرون للطلاب بجامعة أوغادوغو إنه من جيل كان انتصار نيلسون مانديلا أحد أفضل ذكرياته السياسية، وسيكون ماكرون غدا أول رئيس فرنسي يزور مستعمرة بريطانية سابقة.

المصدر : تايمز