عـاجـل: رئيسة لجنة حقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبي تدعو الاتحاد إلى إعادة النظر في حضور قمة العشرين بالرياض إثر قضية اختراق هاتف بيزوس

فوربس: كيف دفعت السعودية وحلفاؤها قطر للتقارب مع إيران؟

وزير الخارجية الإيراني يستقبل وزير الاقتصاد القطري أحمد بن جاسم (وسط) في طهران أمس الأول (الجزيرة)
وزير الخارجية الإيراني يستقبل وزير الاقتصاد القطري أحمد بن جاسم (وسط) في طهران أمس الأول (الجزيرة)

قالت "فوربس" الأميركية إن قطر تتقارب ببطء ولكن بثبات مع إيران، وإن الحصار التجاري الذي فرضته عليها السعودية وحلفاؤها قبل ستة أشهر تقريبا لإضعاف علاقاتها مع طهران قد أتي بنتائج عكسية.

وأوضحت في تقرير أن الرياض والحلفاء أجبروا الدوحة على البحث عن أصدقاء أينما كانوا، إذ كانت سلطنة عمان واحدة من الدول التي رغبت أن تكون حليفا لقطر في هذه الفترة الصعبة، مثلما كانت تركيا. أما العلاقة الأكثر إقلاقا من الناحية السياسية فهي تلك التي نشأت بين الدوحة وطهران.

وأشارت المجلة الأميركية المتخصصة بالأعمال والعلاقات الاقتصادية والتجارية إلى أن طهران والدوحة كان لديهما على الدوام سبب قوي لإنشاء علاقات معقولة بينهما لأنهما يتشاركان في حقل ضخم للغاز الطبيعي، وأن هذه العلاقة الودية هي التي ذكرتها السعودية وحلفاؤها سببا لفرض حصارها على قطر في يونيو/حزيران الماضي.

عودة العلاقات
وربما كان الحصار التجاري -تقول فوربس- محاولة لإقناع قطر بخفض علاقاتها مع إيران، لكنها أتت بعكس ذلك. ففي أغسطس/آب أعادت الدوحة علاقاتها الكاملة مع طهران بعد عشرين شهرا من خفضها باستدعاء سفيرها عقب نهب غوغائي للسفارة السعودية بطهران.

ومضت المجلة تقول إن آخر العلامات على ازدهار علاقات الصداقة بين الدوحة وطهران حدثت أمس الأول عندما زار وزير الاقتصاد القطري الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني العاصمة الإيرانية لإجراء مباحثات مع بعض وزراء الحكومة هناك حول العلاقات التجارية الثنائية، بينهم وزيرا الصناعة والمناجم والتجارة أحمد شريعة مداري والخارجية محمد جواد ظريف.

ونقلت أيضا عن شريعة مداري قوله عقب المحادثات إن التجارة بين البلدين تبلغ حاليا مليار دولار سنويا، مشيرا إلى أن قطر ترغب في مضاعفتها خمس مرات لتصل إلى خمسة مليارات.

تسارع النمو
وقالت المجلة الأميركية إن كيفية تنفيذ ذلك ليست واضحة، لكن النشاط الاقتصادي بين البلدين قد نما بشدة كما أنه من المؤكد أن هناك المزيد في الطريق.

ونشرت بعض بيانات صادرة من إدارة الجمارك الإيرانية تظهر أن طهران صدرت ما قيمته 139 مليون دولار من البضائع غير النفطية إلى الدوحة خلال السبعة أشهر المنصرمة من هذا العام حتى 22 أكتوبر/تشرين الأول، وهي فترة تغطي ما قبل الحصار وبعده، بنسبة زيادة تبلغ 117% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وكان من أهم تلك المواد الأطعمة والمنتجات الزراعية. وهناك مؤشرات على أن النمو في المجال التجاري يتسارع، إذ إن الـ 139 مليون دولار المذكورة تشمل خمسين مليونا في شهر واحد ينتهي يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول بزيادة تبلغ خمسة أضعاف عن نفس الشهر العام الماضي.

وبالإضافة إلى تصدير منتجاتها الخاصة إلى قطر، توفر إيران حاليا طريقا تجاريا هاما للدوحة لنقل البضائع القادمة من الدول الأخرى مثل تركيا وأذربيجان. ومن أجل تحسين تلك العملية، قامت الدوحة وأنقرة وطهران بالتوقيع على اتفاقية ثلاثية للتجارة في العاصمة الإيرانية الأحد لتسهيل حركة مرور البضائع بين الدول الثلاث.     

المصدر : الصحافة الأميركية