إندبندنت: بريطانيا تنافق بإدانة الحصار بسوريا دون اليمن

Britain's Foreign Secretary Boris Johnson gives a speech at the British Embassy during his European tour on Brexit, in Paris, France, October 27, 2017. REUTERS/Geoffroy Van Der Hasselt/Pool
وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون (رويترز)

انتقدت صحيفة إندبندنت إدانة بريطانيا الغاضبة للحصار الذي يعانيه السوريون داخل وطنهم من خلال "أسلوب التجويع أو الاستسلام"، كما وصمه وزير خارجيتها بوريس جونسون.

ووصفت هذا الأسلوب بالنفاق الذي يحركه الجشع التجاري، لأن جونسون -الذي قال هذا العام "معا يجب أن نوضح بغضنا لأسلوب الأنظمة بالمجاعة أو الاستسلام"- كان يتحدث عن سوريا، ولكن عندما يتعلق الأمر باليمن، حيث الحصار والمجاعة على أشدها بدعم عسكري ودبلوماسي بريطاني، لم يتحدث بهذه الطريقة.

وبدلا من ذلك، يكون "القلق العميق" والمكالمات الهاتفية المهذبة هي النمط اليومي السائد وليس البغض، وبالتأكيد ليس التصميم على إنهاء الأزمة.  

وأشار كاتب المقال توم ديل إلى وجود اختلافات مهمة بين الأزمات في البلدين، بما في ذلك حجم القتل، ومع ذلك هناك أيضا العديد من المتشابهات التي هي بمثابة حقائق غير مريحة لدبلوماسيي بريطانيا.

ففي كلتا الحالتين لا تزال هناك حكومة قائمة ذات شرعية محلية قليلة لأن القانون الدولي الذي يجسده مجلس الأمن الدولي يمنحها السيادة ولأن القوى الأجنبية تزودها بوسائل نشر العنف الجماعي والمجاعة ضد سكانها. وفي كلتا الحالتين، بالرغم من أن جرائم الحرب ترتكبها جميع أطراف النزاع بلا شك، فإن تلك التي تقوم بها دولة ذات سيادة هي الأوسع والأكثر فتكا. وفي كلتا الحالتين ترتكب هذه الجرائم تحت راية مكافحة الإرهاب وضد التدخل الأجنبي.

ما دام الحصار والقصف تحت غطاء بريطانيا الدبلوماسي مستمرين، فستبقى هذه الدولة ليست منافقة ولا يهمها إلا نفسها فقط، بل شريك في التجويع البطيء لليمن أيضا

وأردفت الصحيفة أن بريطانيا مع ذلك ترفض الاعتراف بأن خنق شمال اليمن هو في الواقع حصار، مناقضة بذلك كبار الناشطين في المجال الإنساني والأدلة الواضحة للأطفال المرضى الذين نادرا ما تتصدر صورهم عناوين الأخبار.

وترى الصحيفة أن بريطانيا متواطئة بكذبتين تمكنان الحصار والحرب التي هي جزء من الحصار؛ الكذبة الأولى أن التحالف يدافع عن نظام شرعي في اليمن، يرأسه عبد ربه منصور هادي الذي تعترف به الأمم المتحدة، ومع ذلك يجلس في قصر بالرياض يصدر بيانات غير فعالة لبلد لا يستمع إليه.

والكذبة الثانية هي أن حصار التحالف لشمال اليمن محركه في ذلك هو الحاجة لمنع تهريب الأسلحة الإيرانية للمتمردين الحوثيين، وهذا يتنافى مع رؤية مجموعة الخبراء الأمميين بعدم وجود أدلة كافية تؤكد أي تزويد كبير للأسلحة من إيران للحوثيين، وليس هناك دليل على أن الصاروخ الذي أطلق مؤخرا باتجاه الرياض كان مهربا بواسطة إيران.

وختمت الصحيفة بأنه ما دام الحصار والقصف تحت غطاء بريطانيا الدبلوماسي مستمرين، فستبقى هذه الدولة ليست منافقة ولا يهمها إلا نفسها فقط، بل شريك في التجويع البطيء لليمن أيضا.

المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

A Houthi fighter talks on the phone as he walks at the site of an air strike on a parade square in Sanaa, Yemen November 5, 2017. REUTERS/Khaled Abdullah TPX IMAGES OF THE DAY

دعت الولايات المتحدة إلى وضع حد للحرب المستمرة في اليمن عبر مفاوضات تفضي إلى حل سياسي، كما حثت التحالف العربي بقيادة السعودية على تخفيف معاناة اليمنيين جراء الحصار.

Published On 24/11/2017
Vote Leave campaign leader, Boris Johnson, waves as he finishes delivering his speech in London, Britain June 30, 2016. REUTERS/Toby Melville TPX IMAGES OF THE DAY

جاء قرار رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة تيريزا ماي أمس الأربعاء بتعيين عمدة لندن السابق بوريس جونسون وزيرًا للخارجية مفاجئا للكثيرين. فالرجل من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في بريطانيا.

Published On 14/7/2016
Britain's Foreign Secretary Boris Johnson delivers a speech at Chatham House in London, Britain December 2, 2016. REUTERS/Gareth Fuller/Pool

تلميح وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بإمكانية مشاركة بلاده مع الولايات المتحدة في أي عمل عسكري ضد سوريا دون موافقة البرلمان البريطاني أثار احتجاجا من السياسيين البريطانيين على مختلف أطيافهم.

Published On 28/4/2017
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة