واشنطن تايمز: خطة إيران إقامة هلال شيعي أحمر

الأطفال من بين أبرز ضحايا الحرب المستعرة في سوريا (رويترز)
الأطفال من بين أبرز ضحايا الحرب المستعرة في سوريا (رويترز)
كشفت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن إيران تخطط لإنشاء ما سمته "هلالا شيعيا أحمر" في سوريا، وذلك من خلال إبرام اتفاقات عسكرية تسمح للقوات الإيرانية بالبقاء في سوريا إلى أمد غير محدود، بدعوى إعادة إعمار بعض القواعد العسكرية المدمرة.

وذكرت الصحيفة أن 
رئيس هيئة الأركان الجنرال الإيراني محمد حسين باقري وقع معاهدات مع سوريا الشهر الماضي من شأنها إبقاء القوات الإيرانية في البلاد لمدة غير محدودة، وذلك في ظل تعهد إيران بمساعدة رئيس النظام السوري بشار الأسد على إعادة بناء القواعد العسكرية المتضررة.

ونسبت الصحيفة إلى المجلس الوطني للمقاومة (إحدى المنظمات الرئيسية المعارضة في إيران) القول إنه تم التقاط صور للجنرال باقري في حلب أثناء زيارة تفقدية قام بها للقوات الإيرانية ولبعض مواقع النزاع، مشيرة إلى الدور الإيراني ودور الطيران الروسي في القصف المكثف والحصار الوحشي الذي سبق أن تعرضت له المدينة.

وأضافت أن إيران نشرت خلال الحرب التي تعصف بسوريا منذ سبع سنوات، قوات من الحرس الثوري ومن فيلق القدس بالإضافة إلى المليشيات الشيعية الأخرى، وبعضها من العراق، بدعوى أنها تقاتل ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ممر إستراتيجي
وقالت الصحيفة إنه إذا كان تقرير المجلس الوطني دقيقا، فإن اتفاق الجنرال باقري يشير إلى أن إيران تحقق هدفا إستراتيجيا في امتداد "الهلال الأحمر الشيعي" للسيطرة على المناطق من غربي طهران مرورا بالعراق وسوريا ولبنان إلى عتبة إسرائيل.

وقال الناطق باسم المجلس الوطني شاهين غوبادي إن الجنرال باقري قام بهذه الزيارة من أجل توقيع اتفاقية عسكرية رسمية مع نظام الأسد، وذلك من أجل إيجاد مبرر قانوني ودولي لوجود الحرس الثوري الإيراني داخل سوريا، وكذلك لإعادة إعمار بعض مصانع الأسلحة التابعة للنظام السوري.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولا في الاستخبارات الأميركية قال إن بلاده على دراية برحلة الجنرال الإيراني باقري إلى حلب، لكن هذه المسؤول رفض التعليق على غرض الزيارة. وأشارت إلى أن الاتفاق العسكري الإيراني السوري يتناقض مع رغبة الأمم المتحدة في إخلاء القوات العسكرية الأجنبية من سوريا.

وتحدثت واشنطن تايمز عن تفاصيل الاتفاقات التي أبرمها الجنرال الإيراني مع النظام السوري وعن تعقيدات أخرى متعلقة بالأزمة في سوريا وفي العراق والدور الإيراني فيها والسياسات الأميركية إزاءها.
المصدر : واشنطن تايمز,الجزيرة