فورين بولسي: إيران تحقق انتصارات على السعودية

هل يقف الحلفاء مع ولي العد السعودي محمد بن سلمان في مواجهة إيران؟ (رزيترز)
هل يقف الحلفاء مع ولي العد السعودي محمد بن سلمان في مواجهة إيران؟ (رزيترز)
تناولت مجلة فورين بولسي الأميركية الصراع القائم بين إيران والسعودية على النفوذ في الشرق الأوسط، وقالت إن طهران تحقق نجاحات في بسط نفوذها في المنطقة، وذلك بالرغم من الحركات الجريئة التي يقوم بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لمواجهة النفوذ الإيراني.

ونشرت المجلة مقالا للكاتب جوناثان سباير قال فيه إن السعودية تسير على طريق الحرب في الشرق الأوسط. وأشار إلى هندسة السعودية لاستقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وإلى التصرحيات التي أطلقها المسؤولون السعوديون، في أعقاب سقوط صاروخ على الرياض منطلقا من الأراضي اليمنية، والتي تحمل التهديد لإيران.


وأضاف أنه يبدو أنه هناك مرحلة جديدة من النشاطات والإجراءات الحاسمة التي تقوم بها السعودية ضد المصالح الإيرانية في المنطقة.

وأشار إلى سجل المواجهة بين إيران والسعودية في أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط خلال العقد  الماضي، وأضاف أن العراق ولبنان يقعان تحت النفوذ الإيراني بالكامل، وأن سوريا واليمن تعرضتا للانهيار بشكل كامل، وأن هناك حربا جارية على الأنقاض في هذين البلدين، وأن المستفيد في كل  الحالات هو إيران.

انتشال ضحايا من تحت الأنقاض عقب غارة للتحالف بقيادة السعودية على منازل بصنعاء في 25 أغسطس/آب 2017 (رويترز)

مستنقع اليمن
ويرى الكاتب أن حزب الله اللبناني ألحق الهزيمة بتحالف 14 آذار في لبنان المدعوم من السعودية، وأن سيطرة الحزب على بيروت الغربية ومناطق أخرى حول العاصمة في أحداث مايو/أيار 2008 في لبنان أثبتت عدم قدرة وكلاء السعودية في لبنان على فعل شيء.

وأشار إلى تشكيل الحكومة اللبنانية في 2016 التي كان يسيطر عليها حزب الله، وإلى تعيين حليف الحزب الجنرال ميشال عون رئيسا للبلاد، وإلى وقف السعودية تمويلها للبنان.

وأضاف أن الحكومة اللبنانية لم تستطع منع حزب الله من التدخل في الحرب في سوريا ومن دعم رئيس النظام السوري بشار الأسد، لافتا إلى الدور الإيراني في سوريا.

أما في العراق فيذهب الكاتب إلى أن الحرس الثوري الإيراني طور قوات مليشيا مكونة من 120 ألف مقاتل تحت اسم الحشد الشعبي. ومع أن القوى في الحشد الشعبي لم تكن كلها مؤيدة لإيران، إلا أن أهم ثلاث مليشيات فيه كانت مرتبطة بإيران، وهي منظمة بدر وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله.

وأضاف الكاتب أن إيران تحظى بنفوذ سياسي كبير في بغداد وأن الحكومة العراقية تعتبر مؤيد لطهران.

وقال إنه لم يبق أمام السعودية سوى محاولة اللحاق بإيران، مشيرا إلى الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى الرياض نهاية الشهر الماضي، وقال إنه ليس لدى السعوديين سوى المحفزات المالية لدعم حلفائهم السياسيين المحتملين.

وأضاف الكاتب أن السعودية حاولت التدخل عسكريا في اليمن، لكن النتائج تعتبر غير حاسمة، فبالرغم من فشل جماعة الحوثي في السيطرة على كامل اليمن، فإن السعودية تعتبر متورطة في مستنقع حرب لا نهاية قريبة لها، وذلك مع أن الدعم الإيراني للحوثيين لم يكن كبيرا. 

وخلص الكاتب إلى أن إيران انتصرت في لبنان، وتنتصر في العراق وفي سوريا وأنها تقوم باستنزاف السعودية في الحرب الكارثية على اليمن.

ويلفت إلى قدرة إيران على بناء جماعات تكون وكيلة لها في المنطقة، وذلك على عكس السعودية. ورغم أن ابن سلمان أعرب عن عزمه مواجهة إيران ووكلاءها في المنطقة، لكن نجاح اللعبة يعتمد مدى استعداد حلفاء السعودية للعمل معها، حسب المقال.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي