نيوزويك: هل يسمح ترمب لمعتقلي غوانتانامو بقتل أنفسهم؟

سجناء غوانتانامو دخلوا في إضراب عام عن الطعام (رويترز)
سجناء غوانتانامو دخلوا في إضراب عام عن الطعام (رويترز)
اهتمت مجلة نيوزويك الأميركية بأوضاع المعتقلين في غوانتانامو، وقالت إن تقارير كشفت عن أجواء من اليأس والقسوة المتزايدة في أوساط السجناء، وأضافت أن عددا منهم أعلنوا إضرابا عن الطعام في الأسبوعين الماضيين، لكن إدارة الرئيس ترمب لا تلقي لهم بالا.

ونشرت المجلة مقالا للكاتبة مهى هلال قالت فيه إن عدد السجناء الذين أعلنوا الإضراب عن الطعام غير واضح بعد، وذلك في ظل شح المعلومات التي تتدفق من السجن.

وأضافت أن سلطات السجن في غوانتانامو لا تطعم السجناء المضربين عن الطعام عن طريق أنبوب التغذية، بل إن المسؤولين يتركونهم دون تغذية حتى تتدهور حالاتهم الصحية أو ربما حتى الموت.

وأشارت إلى أن اليمني خالد قاسم مسجون في المعتقل منذ 15 عاما دون توجيه تهمة له أو إجراء محاكمة، وأضافت أنه أخبر محاميته شيلبي سوليفان بينيس -التي تعمل لدى منظمة ريبريف لمكافحة التعذيب- أن سلطات السجن لا تبالي بالمضربين عن الطعام، وأنها "قررت تركنا نذبل ونضمحل حتى نموت".

وقالت إن المحامية أخبرت صحيفة غارديان البريطانية مؤخرا أن هذه السياسة قررها مسؤول طبي في المعتقل منذ 20 سبتمبر/أيلول الماضي.

تحقيق العدالة
واستدركت الكاتبة بالقول لكن كل ما يريده السجناء هو تحقيق العدالة وليس الإطعام بالإكراه، وأضافت أنه لا يبدو أن العدالة ستتحقق لهؤلاء المعتقلين في عهد إدارة ترمب.

وأضافت أن ثمة سجينا آخر معتقل إلى الأبد ويدعى أحمد رباني، الذي أضرب عن الطعام منذ 2013 ويتعرض للتعذيب المروع في السجن على أيدي وكلاء من المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) بعد أن اختلط عليهم أمره مع سجين إرهابي آخر هو حسن غول.

وتقول الكاتبة إنها تحدثت مع رئيس مجلس منظمة ريبريف إيريك لويس بشأن الإضراب عن الطعام في غوانتانامو، وإنه أخبرها أن السجين رباني لم يعد يزن إلا 43 كيلوغراما.

وأضاف لويس أن السياسة الجديدة في معتقل غوانتانامو في ظل استلام هذا المسؤول الطبي زمام أمور السجناء هي باختصار تتمثل في "إذا كنت لا تريد أن تأكل وكنت تريد التضور جوعا حتى الموت، فلك ذلك".

وقالت الكاتبة إنه يبدو أن الطريق الوحيد للخروج من معتقل غوانتانامو إنما يتمثل في التضور جوعا حتى الموت، وذلك تحت أعين السلطات.

وأشارت إلى أن هناك 41 سجينا لا يزالون يقبعون في معتقل غوانتانامو، وأن 26 منهم مسجونون دون توجيه اتهام لهم أو محاكمة، وأن البعض يطلق عليهم أحيانا معتقلين إلى الأبد.
المصدر : الجزيرة,نيوزويك